لايف نت - عرض مشاركة واحدة - مالا تعرفونه عن المواطن العربي رقم العضوية : 95   <font color="#0033CC">MaZeN</font> MaZeN ">

عرض مشاركة واحدة

  مشاركة رقم : 1 (permalink)  
قديم 12-03-2007, 10:04 PM
MaZeN
الصورة الرمزية MaZeN
مشرف سابق

رقم العضوية : 95
تاريخ التسجيل : Jan 2007
العمر : 23
المشاركات : 4,901
بمعدل : 6.65 يوميا
الجنس :
على النت: 1999
المؤهل الدراسي : جامعي
الجوال : Motorola L7
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى MaZeN إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى MaZeN

MaZeN غير متواجد حالياً عرض البوم صور MaZeN



المنتدى : بقعة ضوء
افتراضي مالا تعرفونه عن المواطن العربي

في زمن كرماننا هذا بات المواطن العربي بشكل عام يعرف عن نانسي و راغب وصابر وغيرهم أكثر مما يعرف عن نفسه ، لذا وفي ظل هذه الهستيريا لكشف خفايا حياة النجوم و أسرارهم و أسباب نجاحهم يلمع نجم المواطن العربي ولكن هذه المرة ليس على الساحة الفنية أو الإعلامية إنما على مسرح الواقع الذي يعيشه و يكابد مرارته .
فمن جهة يبدو هذا الواقع محاربا" صعب المراس يخوض معه المواطن البسيط أشرس المعارك وأعنفها ، ومن جهة أخرى تزداد صورة المستقبل الذي ينتظره غموضا" و عتمة ، لذا وفي ظل هذه الحالة لا بد لنا أن نلقي الضوء على بعض جوانب حياة ذلك الكائن الذي يعيش على هذه الرقعة من هذا العالم الواسع .
فصديقنا ونجم مقالنا يستيقظ مع ساعات الصباح الباكر ليذهب إلى عمله في القطاع الخاص_بعد أن أصبحت وظيفة الدولة حلما" لا يمكن أن يتحقق إلا بشروط باتت معروفة ولا داعي لذكرها _ يبدأ يوم عمله وهو متفائل وما إن تمضي بضع ساعات في العمل حتى يأتي صاحب المعمل أو الشركة ليبدأ بملاحظاته المملة و تدخلاته التي لا هدف منها إلا التذكير بأنه _ أي المدير_ هو المعلم وصاحبنا المواطن هو الشغيل مهما علت مراتبه ومهما ازدادت رواتبه ، ليعود اليأس والتشاؤم ويسيطر على نفسه التي ملت الملل ويئست من اليأس ، ولتتكون قاعدة راسخة في عقل الموظف مفادها المثل العامي الذي يقول : ( إربوط الحصان مطرح ما بيقللك صاحبه ) .
وفي ساعات المساء وبعد يوم العمل الروتيني لا يجد مكانا" أنسب من المقهى ليجلس مع السواد الأعظم من أمثاله يتحدثون عن آمالهم المتواضعة التي لا تتعدى ثمانين مترا" مربعا" في إحدى ضواحي المدينة التي ربما تبعد عن مكان عمله ساعة أو أكثر ، ومع نزول نفس الأركيلة على الطاولة تبدأ الأحلام بالالتهاب وتزداد اشتعالا مع النارة لتخرج عن نطاق الحلم بالبيت والعائلة والاستقرار إلى هموم الوطن وأحزانه حتى تصل لتعرية المشاريع الاستثمارية التي تنادي بها الصحف الاقتصادية والإعلانية صباحا" ومساءا" دون أن ينال ذلك المسكين شيئا" منها ، ويبدأ هو وأصحابه المواطنين يسألون عن مكان المشروع الفلاني وكيف نستفيد نحن كمعنيين من هذا المشروع ، فيقاطع حديثهم عن الاقتصاد والتنمية مارد الأسعار الذي خرج من قمقم المعقول إلى واقع مجنون لا يتحمله دخل ولا عقل .
وبينما هم جالسون يتحدثون عن الأسعار ومشاكل الحياة العامة يبرز مواطن آخر تفوح منه روائح العروبة ليتحدث عن العراق وفلسطين ولبنان والخليج والمحيط والوحدة والتصدي والصمود ، فيتذكر كل مواطن سوري وعراقي وفلسطيني جمعتهم أرض عربية وجمعهم نفس المقهى أن المواطن العربي لا يمكن أن يعيش وهو يفكر بنفسه فقط بل إن هناك من فرض عليه أو هو فرض على نفسه أن يفكر بكل الناس وكل القضايا وكل الهموم التي تحف العالم أجمع ، هذا بعض من كواليس بطلنا المختلف والمتميز الذي يطلقون عليه المواطن العربي، وأترك لخيال وأفكاروحكايا القارئ أن تضيف ما شاءت لتغني هذه السطور .


توقيع MaZeN




رد مع اقتباس