عرف المجتمع الكويتي الديوانية منذ القدم حتى أصبحت إحدى سماته المميزة وتطورت مع تطوره، ومنذ عرفها الشعب الكويتي وهي تؤدي دورًا كبيرًا في اتجاهات عديدة، التقى فيها العلماء وأرباب الفكر والثقافة والأدب لمناقشة ودراسة المسائل الفكرية والثقافية والأدبية والفقهية وغيرها.
وكانت هذه الديوانيات المنتشرة في جميع أحياء ومناطق الكويت في بداية عهدها بمثابة نواة أسفرت بعد ذلك عن بلورة وقيام مشاريع كبرى ورائدة كان لها الدور الأوفر في نهضة الكويت.
وتعرف الديوانية باسم العائلة أو الأسرة وليس باسم كبيرها، ويشار إليها باعتبارها نظامًا اجتماعيًا يرمز إلى مكانة الأسرة الاجتماعية، وهي تمثل إحدى العادات الموروثة بل والمتأصلة في التركيبة الاجتماعية الكويتية.
في ميدان الفكر والثقافة والأدب اتخذ العلماء من هذه الديوانيات منابر لتدريس العلوم الشرعية لطلبة العلم ومناقشة الأمور الدنيوية،
وأسهمت ديوانية الشيخ "يوسف عيسى القناعي" بدور بارز في دفع عجلة التعليم الكويتي إلى الأمام
وبتطور دولة الكويت في أعقاب اكتشاف البترول تطور نمط الديوانيات، ودخلت عليها تحسينات واستحداثات من حيث الشكل والمضمون، بل تطورت من حيث النوع والكم، وأدى التحول العمراني والاجتماعي الكبير الذي حدث في الكويت إلى إبراز الدواوين المتخصصة؛ فهناك دواوين يشترك روادها في سمات خاصة: كالقرابة، أو الجيرة، أو على أساس عامل المهنة: كالهندسة، أو الطب، أو التدريس، وغير ذلك.
...
الكويت الآن
أبرمت الكويت والولايات المتحدة اتفاقية الترتيبات الأمنية (الاتفاقية الأمنية)
متتضمنة فرض بسط هيمنة أمريكا على البلاد الإسلامية
هذا مع التواجد العسكري الأميركي والأجنبي في البلاد
وكما يقول حزب التحرير،
أن نظرة ثاقبة إلى واقع الموقف الدولي توضح أن الدولة الأولى ـ أميركا ـ اليوم ليست أميركا أثناء سقوط الاتحاد السوفيتي. فأميركا سنة 1990م كانت قادرة على إخضاع العالم لإرادتها وفرض قراراتها عليه، أما اليوم فهي غير قادرة على إخضاع العالم لإرادتها منفردة أو فرض قراراتها عليه منفردة. وكل من أوروبا وروسيا والصين يختلف تأثيرها في سياسات الدولة الأولى اليوم عنه سنة 1990م.
فقد تقدمت أوروبا في الموقف الدولي وساعد اتحادها الاقتصادي والسياسي على زيادة تأثيرها،
كما أن النمو الاقتصادي للصين أدى إلى زيادة ثقلها دولياً،
مثلما أدى تقرب روسيا من الصين إلى زيادة تأثير روسيا كذلك،
كل هذا التغيّر حدث على حساب تفرد الولايات المتحدة بالموقف الدولي.
وخير دليل على ما نقول أن أميركا سنة 1990م لم تجد كثير عناء في إستصدار ستة قرارات من مجلس الأمن في ليلة واحدة ضد العراق، واستطاعت أن تحشد العالم أجمع تحت قيادتها للحرب على العراق،
أما في عام 2003 فلم تستطع أن تصدّر قراراً واحداً لاستخدام القوة ضد العراق ولم تستطع أن تجمع سوى خمس دول خارج مجلس الأمن. هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية العسكرية فتورط أميركا العسكري في أفغانستان والعراق سبّب معارضة الرأي العام الأميركي لأي تدخل عسكري في العالم، أي أن أميركا عاجزة الآن عن استخدام أساطيلها في العالم؛ لأن الشعب الأميركي أصبح يعيش أخبار الموتى والجرحى يومياً، ويعيش أجواء فيتنام.
لذلك فإن الظرف الدولي والوضع الإقليمي مناسب جداً للقيام بإلغاء الاتفاقية الأمنية المبرمة مع أميركا، وإنهاء التواجد العسكري الأميركي والأجنبي،
إن الطريق ممهد أمام إلغاء الاتفاقية الأمنية، بالرغم من أن أميركا لا زالت الدولة الأولى، ولا زالت تملك الأدوات لتناور وتخادع، وتفتعل الأزمات الأمنية حتى تُشعر المنطقة بأنها بحاجة لحمايتها، فهي مثلاً تخادع منذ أكثر من سنتين المنطقة بأزمة السلاح النووي الإيراني دون أن تتخذ أي إجراء سوى التهديد والوعيد، لتعيش المنطقة أجواء الحاجة لحمايتها. والواجب الشرعي يفرض على الكويت إلغاء الاتفاقية الأمنية، (وكان الأوجب أن لا تعقد أصلاً) فإن فيه تقويضاً لسلطانها على البلاد، وإنهاءً لإعانة أميركا في عدوانها على العراق، وتقليصاً لنفوذها في المنطقة. ولا يجوز أن تنطلي على مؤمن أكاذيبها، ولا أن ينخدع مؤمن بألاعيبها.
ها نحن في عمان حارسة الخليج وغرب المحيط الهندي
مخترعة البوصلة بابن ماجد
صاحبة أحد أقوى جيوش الشرق الأوسط (وأصغرها )
وذلك بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ’اللهم ثبتهم اللهم لاتسلط عليهم عدوا من غيرهم ’ (حين وفد عليه مازن بن غضوبة أول عماني ليسلم)
فهزموا البرتغال وأخرجوهم من أرضهم عام 1650
وانتصروا عليهم ثانية وأخرجوهم من مومباسا في شرق أفريقيا في نهاية القرن ال17م
وطردوا السوفيت عام 1975 من بلادهم ..
وهي غنية حتى لو نضب بترولها وغازها الطبيعي
وذلك بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم :’اللهم ارزقهم الكفاف والرضا اللهم أكثر خيرهم من بحرهم’
فلديها زراعتها وصيدها وتعدينها
وهي أكثر دول الخليج بها غيث وماء وأكثرهم إنتاجا للطعام
وهي صاحبة امبراطورية الزنج ..
ففي القرن الأول الهجري في عهد عبد الملك بن مروان هاجر سعيد وسليمان ابنا الجلندي ملك عمان إلى جزيرتي لامو (شرق كينيا التي أشعت الإسلام في شرق افريقيا أكثر من ألف عام) وزنجبار (شمال شرق تنزانيا)
فخاض سليمان في زنجبار حربا شعواء ضد تجار الرقيق ودعا إلى الإسلام
ثم أصبح أميرا لها وسميت امبراطورية الزنج
بعد 8 قرون (أوائل القرن ال16م) احتل البرتغاليون معظم الساحل الأفريقي بما فيه زنجبار
فاستنجد أهلها بعمان التي انتصرت على البرتغاليين وعادت الدولة الإسلامية
ثم ولي حكم عمان سعيد بن سلطان سنة 1806 وحكم أبناؤه حتى سنة 1964م حيث لفق الغرب تهمة تجارة الرقيق للعمانيين لطمس الدور العماني
برغم أن السلطان سعيد بن سلطان كان أول الساعين للتصدى لهذه التجارة حيث أصدر 1822 أمرا بتحريم تجارة الرقيق للدول المسيحية
وفي عام 1845 صدر أمر سلطاني يمنع تصدير الرقيق من أفريقيا لعمان
بل وفي 1872 أصدر السلطان تشريعا يغلق كل أسواق العبيد في شرق أفريقيا سابقا ذلك الغرب الذين لم يلغوا تجارة الرقيق إلا في 1890 بوثيقة بروكسل
تخرج من الاكاديمية العسكرية البريطانية
حين رجع إلى وطنه حبسه أبوه 7 سنوات في المنزل
لم يتأفف مراعيا لطاعة الوالدين
ولكن في منتصف الستينات قامت ثورة شيوعية على قصر أبيه الدكتاتور مهددا بفتنة كبرى
فاضطر للتحرك
في 1970 قمع السلطان قابوس حركة المتمردين وبعث أباه معززا إلى لندن وطرد المستشارين الانجليز
ثم طرد السوفييت من أرضه عام 1975
وكان شعاره ’ نريد حكومة من الشعب’
وأثبت جدارته حتى سماه الغرب super Q
كان يخشى على ثقافة بلده الإسلامية من دخول السياحة فتجنب كل ماوقع فيه جيرانه الخليجيين من تساهلات سياحية مخزية
وفي حفلاته لاينحر الخراف قائلا:’ ثمن الخراف أولى بها الشعب’
فأولى بسلطان هذا ديدنه أن يطرد الأمريكان بقاعدتهم الجوية من أرضه كما طرد قبلا أمثالهم من أعداء الأمة
وكما ذكرنا في أرض الكويت فأمريكا تخدع بسطوة زائفة
وإن كنا نأمل من الكويت ببرلمانها الجديد الذي زاد فيه الإسلاميين من اتخاذ موقف ضد أمريكا
فنحن نرجو ذلك من سلطان عادل فعل الكثير لدينه وبلده
في عمان
تولى الحكم في 1966 في ابو ظبي فانقلبت من رمال الى ورشة عمل
وبعد انسحاب انجلترا من الخليج (بعد 150 عاما) اقنع حاكم دبي بالانضمام اليه لبناء دولة من تسع امارات مع البحرين وقطر اللتان رفضتا فكانت سبع امارات
وتكونت دولة الامارات في 1971
علم الشيخ زايد امته ان الدولة لاتقوم الا على العلم والدين
كان يستجلب كبار علماء الاسلام على نفقته الخاصة ليقيموا الندوات الدينية لشعبه في المناسبات
قام بانشاء دار لرعاية المسلمين الجدد
مد يد المساعدة للمسلمين في العالم
كان اول من سارع في مساعدة افغانستان والصومال ولبنان وفلسطين والبانيا وتركيا (في حادث الزلزال) وايران
ازال الالغام الاسرائيلية في لبنان على نفقته الخاصة وشارك في اعادة بنائها
وشارك في بناء اليمن والبوسنة
وكان له دور كبير في وقف الحرب العراقية الايرانية حتى حصل على جائزة دولية
واجمع نصف مليون عربي انه الشخصية الانمائية على مستوى العالم في استطلاع لمركز الشرق الاوسط عام 1995
وقد لمست بنفسي دور القوات الاماراتية في افغانستان في استقرار الامن بل والدعوة للاسلام بين القوات الامريكية
نرجو من بلد هكذا كان قائده الا تكون تبعا لامريكا والعولمة الجديدة وان تتخذ الاسلام مرجعا
عندما بدأت قناة الجزيرة بث برامجها قبل أكثر من عشر سنوات، استبشر الكثيرون واعتقدوا أن تلك القناة ستكون حرة ونزيهة، وسوف تعبر بأمانة وتجرُّد عن رغبات الجمهور العربي والإسلامي أينما كان، وسوف تدعم قضاياهم، وتعمل على جمع الشمل .. لكن يبدو أن هذا الاعتقاد قد خاب،
حين بدأت القناة ساد اعتقاد إن قناة الجزيرة هي بكل امتياز ما يمكن لأي عربي أو مسلم أن يفخر بأن أمته أهدته لعالم اليوم
و الشكر لدولة وحكام قطر على هذه القناة.
وبالفعل فالإعلام في العالم العربي قد شهد طفرة مع ظهور قناة الجزيرة لا شك في هذا
ولكن الآن..
أصبحت قناة الجزيرة تشكل علامة استفهام كبيرة أمام سيل جارف من الإرهاصات الفكرية والسياسية والاجتماعية ، من خلال انتهاجها أساليب الإثارة، والميل إلى اللمز والغمز، والتطاول على الآخرين.
هل ننساق خلف الاعتقاد السائد بأن هذه القناة زرعت في المنطقة لخدمة أهداف غير عربية.؟!
ماتفسير التعتيم على المقاومة العراقية الباسلة
ماتفسير إظهارها الظواهري وبن لادن والزرقاوي بأحاديث متلفزة ومترجمة إلى اللغة الإنجليزية ولسنا ندري أكانت تلك الأحاديث المتلفزة صحيحة أم ملفقة .. (ولصالح أمريكا أن تظهر تلك الأحاديث من جانب الظواهري والزرقاوي على وجه الخصوص لأنها تدعي أن المقاومة العراقية يقودها تنظيم القاعدة في العراق! حتى يكون ذلك شاهد إثبات لأمريكا ورئيسها بوش أمام شعب أمريكا إن ما يجري في العراق هو إرهاب وليس مقاومة يمارسه تنظيم من خارج العراق متهم بأحداث 11-9-2001م .)
وعلى كل حال فلم يثن المقاومة هذا التعتيم الإعلامي بل أنها تصاعدت وتتصاعد كل يوم حتى أدرك الشعب الأمريكي أن أبناءه يهلكون بأعداد كبيرة يومياً في العراق مما جعل الشعب أو أغلبيته الساحقة يطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق بل أن الحزب الديموقراطي مجاملة لشعبه يطالب الآن بسحب القوات الأمريكية من العراق حتى يحظى بالغالبية في انتخابات الكونجرس الأمريكي .
.. وهل ما تهدف إليه أمريكا وإسرائيل والدول العربية العميلة من خلال هذه القناة هو التعتيم على المقاومة العراقية بدرجة أساسية والتعتيم على المقاومة الفلسطينية وعزل مقاومة حزب الله عن الأمة العربية ونسبها إلى إيران
وفي أحسن الظن أن قناة الجزيرة محايدة وهذا أيضا غير مقبول
فالإعلام الأمريكي اليهودي الذي يملأ العالم يقلب الحقائق
فلم لايكون لنا إعلام يدافع عن قضايانا ويتحيز لها كما تحيزوا هم لقضاياهم
بدا ظهور الحركة الوطنية في البحرين 1919 حيث كانت بريطانيا تنشر القوانين هناك
فقبضت بريطانيا على زعماء الحركة ونفتهم
وفي الخمسينات ظهر للصحافة دور مناهض للاستعمار البريطاني طالبا الغاء الحماية البريطانية وحظيت بتاييد شعبي
واستطاعت الحركة الوطنية لم الشمل بين الشيعة والسنة في مواجهة بريطانيا
اما آن لشعب البحرين المسلم حين ارتدت الجزيرة العربية
والذي اتحد سنييه وشيعييه امام الاحتلال الانجليزي قبلا
ان يقف الان امام العدو الامريكي
ايرضى الشعب عن هذا الخبر:
’توج الرئيس الأميركي جورج بوش عامين من المحادثات الثنائية الاقتصادية مع البحرين بتوقيعه اتفاق التجارة الحرة بين البلدين، وهو الأول من نوعه بين الولايات المتحدة ودولة خليجية والثالث مع دول عربية. ورحب الجانبان الأميركي والبحريني بالخطوة واعتبراها «بادرة أمل» لشعوب المنطقة ونقطة تحول في الشراكة الاقتصادية الأميركية - الشرق أوسطية.
وأثنت الخارجية الأميركية على الاتفاق واعتبرته «خطوة أولى للتوصل الى اتفاقات متكاملة مع دول المنطقة سنة 2013 .
وكانت الولايات المتحدة وقعت اتفاقين مماثلين مع المغرب والأردن، وتستكمل سلطنة عمان محادثات في هذا الشأن مع الولايات المتحدة. وكان الكونغرس وافق على الاتفاق في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بعد التأكد من مستوى الحرية الاقتصادية في البحرين وعدم مقاطعتها لاسرائيل، التي كانت وقعت اتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة’.
مر أسبوع على عبور الجيش المصري والسوري القناة والجولان لاستعادة فلسطين
يوم الاثنين كانت المناقشة في فيينا في اجتماع الأوبك عن زيادة سعر البترول من أقل من 3 دولار إلى أكثر من 5 دولار للبرميل
(مع العلم أن زيادة السعر يعني التأثير على كل سلعة في الاقتصاد الغربي)
كان صوت زكي يماني وزير البترول واضحا وهو يتجادل مع أحد أمراء الرياض عما إذا كانت السعودية ستخفض إنتاجها 5 أم 10 أم 20% كل شهر للتأثير على الغرب
أخيرا جرؤ الملك المعظم على تنفيذ تهديده لأمريكا
هز يماني رأسه بأدب وهو يقدم كأس عصير البرتقال مع قطعة الثلج لأحد مديري شركات البترول ووضع كيس السكر كله في الكوب وهو يعصره بيده في حركة رمزية..
ظل مديرو شركات البترول يتحدثون عن العلاقات الطيبة بين الشركات وحكومات الشرق الأوسط
لكن يبدو أنهم كانوا يناجون أنفسهم..
فقد بدأ يماني يسأل عن مواعيد الطائرات للعودة لبلده
لم يتعود رجال البترول أن يصرفهم المسلمون
فانتظروا طويلا أن يعود يماني للكلام معهم
حتى إذا استيئسوا منه ورأوا أن السعوديين يستعدون للرحيل قال مدير شركة إكسون:
’زكي ، ما الأمر؟ ’
للحظة طويلة شائقة لم يتحرك أحد
وتذوق المسلمون في القاعة لأول مرة حلاوة النصر
أحس المسلمون للحظة طويلة بالعزة في أعلى طابق من انتركونتننتال فيينا
أحسوا بقوتهم تصعد لتغطي العالم
هذه القوة التي طالما احتكرها الغرب
أصبحت أخيرا لدى المسلمين
ابتسم يماني ابتسامة هادئة ولوح بيده في الهواء لرجال البترول:
’ستسمعون كل شئ في الراديو’
وبعد أسبوعين من الحرب مضت شاشات التلفزيون والإذاعة تعلن أجرأ وأقوى قرار من دولة نامية لدول عظمى:
’المملكة تعلق جميع صادراتها من البترول للولايات المتحدة ..
تبعا لأوامر جلالة الملك فيصل المعظم نعلن الجهاد في سبيل الله
وأنه واجب كل مسلم من أجل دينه’
وقف مئات الآلاف من السعوديين يهللون في المكاتب والمقاهي والخيام والصحراء:
’الجهاد.. الجهاد’
وبعد 3 أسابيع من المقاطعة طار كيسنجر للرياض يتضرع
ودعا المجتمع الأوربي اسرائيل للانسحاب لحدود 1967
وزحفت أوربا لفيصل
وظهر لأول مرة على ألسنتهم الحق الشرعي للفلسطينيين
وعرف المسلمون معنى قوله تعالى:
" ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"
يقول احمد زكي في مجلة العربي فبراير 1974 ردا على العرب المتفاوضين مع اسرائيل:
’ خير قاعات المفاوضات ميادين القتال ’
تعتمد أوربا على الشرق الأوسط بنسبة 52%
وعلى البلاد العربية بنسبة 70% (البترول)
وتعتمد فرنسا على الغاز الجزائري ولها معها علاقات تجارية أكثر 4 مرات من اسرائيل
و12% من صادرات أوربا للعرب (في حين 11% فقط لأمريكا)
قامت القومية العربية بمسيحيين عرب (ميشيل عفلق) بفكر غربي (لورنس العرب وايدته فرنسا وانجلترا) متأثرة بالحركة القومية التركية لأتاتورك (أسس المنتدى العربي في استانبول) وقد انفصلت عن الدين بعكس ماأراد عبد الرحمن الكواكبي في كتابه ’أم القرى’
يعترف عبد الرحمن عزام أول امين للجامعة العربية :
’ قال الانجليز عندما دق روميل أبواب العلمين : لم لاتتجمع البلاد العربية في كتلة واحدة تكون أداة في أيدينا فأنشئت الجامعة العربية 1945م’
يحلو للغرب أن يظهر العرب عالة على العالم كما ذكر برنارد لويس في ’اين الخطا’ و’ازمة الاسلام’
نعم نحن عالة اذا ظللنا بمفهوم القومية
ونحن ورثة الارض "ولقد كتبنا في الزبور.." والمهتدون " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم" بديننا
بالقومية:
قامت اسرائيل
وخانت الاردن
وحاربت مصر ليبيا والسودان على الحدود
وحاربت المغرب الصحراء المغربية
وحاربت العراق ايران والكويت
وحاربت سوريا لبنان
وحاربت السعودية اليمن(1934)
أما بالدين:
فظهر عبد الكريم الخطابي قاهر الأسبان في المغرب
والأمير عبد القادر الجزائري مقاوم الفرنسيين
وعبد العزيز الثعالبي الشيخ المجاهد في تونس
والسنوسي مجاهد الإيطاليين في ليبيا
والأفغاني ملهم الثورات في مصر
والقسام رافع رأس المسلمين في الشام
والملك فيصل الذي أرغم رأس الغرب كله وأعز الدين
لم يكن هؤلاء ينادون بقومية بل بصبغة الله ومن أحسن من الله صبغة
بصبغة الدين تأتلف ألوان الشرق الأوسط ومن حولها على لون واحد
"لو أنفقت مافي الأرض جميعا ماألفت بينهم"
المسلمون بليون وربع .. منهم ربع فقط عرب ..
انصار القومية ينتشون مع الحوادث التي يمتلئ بها الإعلام لتشويه صورة الإسلاميين:
تفجيرات الجزائر وتعنت حماس وإرهاب إيران وتشيع حزب الله وفساد الإخوان وقسوة السودان وتطرف السعودية
هذا هو دور أعداء الدين منذ قاموا بنسف محلات شيكوريل في مصر ونسف سينما مترو في الأربعينات ليلصقوها بالإخوان ثم ظهر دور الموساد واعترف الإعلام المصري
لانريد أن نكون كما قال شوقي
انظر الشعب ديون / كيف يوحون إليه
ملأ الأرض هتافا / بحياتي قاتليه
ياله من ببغاء / عقله في اذنيه
بل نريد أن نكون مثل ما قال الباقوري:
يارسول الله هل يرضيك أنا / إخوة في الله بالإسلام قمنا
ننفض اليوم غبار النوم عنا / لانهاب الموت بل نتمنى
أن يرانا الله في ساح الفداء
كل شئ ماسوى الله هباء
...
النصر قريب بأمثال حزب الاستقلال في المغرب
والشيخ أبو جرة في الجزائر
والإخوان بمصر
وحماس بفلسطين
وحزب الله في لبنان
والبرلمانيين الإسلاميين في الكويت
والسلطان قابوس بعمان
وعلماء السعودية الذين عارضوا تغيير مناهج التعليم
...
بأمثال هؤلاء النصر قادم
يقول الصادق المهدي
’كنت في الحادية عشر في خلوة أبناء المهدي عام 1896 في بيئة فريدة في وسط كل من فيه يؤمن أن الآخرة خير له من الأولى
والكل يفضل أن يستشهد في سبيل الله
وربى الإمام المهدي تلاميذه على التضحية
فدفع الناس نحو الزهد وبذل النفس للهجرة في سبيل الله
فاجتمع الناس بعد الشقاق
ورضوا بعد ضيق المعيشة
وانتصروا على عدوهم
وقطعوا راس الجنرال جوردون الانجليزي مبعوث بريطانيا ليحكم السودان
وكتب المهدي لحكام المسلمين لتطبيق كتاب الله
كان وسطا يفضل كل من فيه ألا يعيش في عالم تقهر فيه عقيدته
زعم الإعلام الغربي الصهيوني بوجود مشاكل بين العرب والأفارقة في دارفور والجنوب
ودارفور خمس السودان وأول مادخل الإسلام في القرن ال14م
أنكر ممثل منظمة أطباء بلاحدود الفرنسية الادعاءات الغربية من وجود جرائم أو أوبئة في دارفور
ووصل الأمر أن منعت المنظمات الغربية النازحين من العودة لديارهم وتهددهم بمنع الإعانات
في الوقت الذي يحظى أطراف التمرد بالدعم لإضعاف الحكومة السودانية المتدينة
فتدفقت صفقات الأسلحة الاسرائيلية
بل أنشات اسرائيل منذ السبعينات مدرسة لتخريج عسكريين متمردين
واشتركت عناصر اسرائيلية ببعض المعارك!!
ومشكلة الجنوب بدأت 1922 أثناء الاحتلال البريطاني حين بعثت المبشرين وكونت طائفة مسيحية وأبعدت المسلمين واعتبار الجنوب ودارفور منطقة مغلقة (لنشر المسيحية)
ومايحدث الآن مخطط لاحتلال السودان عن طريق مد الجسور مع الأقليات للانفصال
(كما ذكر عميد الموساد موشى فرجي في كتابه اسرائيل وحركة تحرير السودان)
لأن المتحكم بالسودان متحكم في حياة دول النيل
وأيضا لثروتها المعدنية من بترول ويورانيوم
وأيضا لإمكانياتها الزراعية
وأيضا لمساحتها التي تزيد على نصف أوربا
وقبل كل ذلك لتدين حكومتها
والحل :
الدعم الإسلامي لاستغلال الثروات
وإذا لاكتفى عالمنا من المحاصيل الزراعية ومااستورد من الغرب شيئا
هاجر الصحابة على راسهم عثمان بن عفان ورقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم والزبير وعبد الرحمن بن عوف لحبشة النجاشي
وبنوا اول مسجد في الاسلام في ميناء مصوع باريتريا ويسمى راس مدر
واريتريا هي المركز الثاني الذي انطلق منه الاسلام بعد مكة
مكث الصحابة 16 سنة في جو اريتريا الربيعي وفي الحبشة
وفي عهد عمر بن الخطاب ارسل اليهم كتيبة للدعوة
بلد الهدوء والنظافة ووداعة البشر الذين مهما طالت حاجتهم يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف
ظلت اسلامية حتى 1885 حين كانت تحت الحكم المصري
احتلتها ايطاليا في 1885 ثم اثيوبيا 1935 ثم بريطانيا في الحرب العالمية الثانية وحين تحررت من بريطانيا
اذا بالامم المتحدة تصدر قرارها الظالم بضم اريتريا للحبشة لتنصيرها
فانطلقت جبهة تحرير اريتريا الاسلامية تكافح اثيوبيا التي منعت تدريس اللغة العربية وطردت المسلمين لافقر المناطق 3 عقود من 1961-1991 م
وكان لي زميل في الكلية من اريتريا يقص علي جهاد المسلمين لاعلاء كلمة الله في بلده
ومدى حبهم للازهر
وانتصر المسلمون (اكثر من 75% من الشعب) وتحررت اريتريا رغم انف الامم المتحدة
ولكن كان بانتظارهم ماساة اخرى