سافر أمير الرحالة للحج في أعظم رحلات التاريخ
ليعود بعد ثلاثة عقود
فيصل أطراف العالم الإسلامي من أفغانستان إلى النيجر
عابرا قارتين ومارا ب44 بلدا
ها نحن نقتفي آثار ابن بطوطة رحالة القرن الرابع عشر الميلادي الذي مر على نصف الارض
سنبدأ رحلتنا مثله من صحراء المغرب
لنرى الثقافات المتباينة
ومافعله الدهر بأراض تظللها عقيدة واحدة
نحن الآن في قافلة قبيلة الطارق في صحراء المغرب المتجهة للحج
أمامنا الإمام المطوع ذو الثوب الأزرق والعمامة السوداء التي تغطي وجهه كله عدا عينيه
علا صوت المطوع ليشق سكون الصحراء
’بسم الله الرحمن الرحيم’
حتى ’اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولاالضالين’
ثم ركع وركعنا خلفه
ثم سجد فسجدنا على الرمال الساخنة
صعدنا إلى الجمال في انتظار إشارة الرحيل
وماإن أشار المطوع بثوبه وهو على ناقته حتى علا الصياح
وعلت أصوات معدات الطعام والأطباق
وبدأنا السير
ذهب المطوع ليتفقد حمولة الدواب وأعطاني مقود ناقته أمرا:
’لاتتوقف’
أحسست بالفخر وورائي أربعمائة جمل
وأمامي لاشئ سوى الرمال تلاقي السحاب
عبر بجيوشه البحر في أوائل 479 ه
وماإن ركبه حتى اضطرب
فنهض وسط سفينته
ورفع يديه
’اللهم إن كنت تعلم أن في جوازنا هذا خيرا للمسلمين فسهل علينا’
فسكن البحر
وانطلق أمير السنغال وموريتانيا والمغرب العربي
انطلق ومعه سبعة آلاف فارس
وماإن وصل إلى الزلاقة حتى أصبح جيشه ثلاثين ألفا بما انضم إليه من أهل الأندلس
كان النصارى قد اجتمعوا بعون فرنسا وإيطاليا وانجلترا وألمانيا ووعود البابا ليلتهموا الأندلس
ولم يكن أمامهم غير مؤسس مراكش وأمير دولة المرابطين
أمير دولة تبلغ ثلث أفريقيا من تونس إلى الجابون
قال ألفونسو قائد الجيش وهو حامل الصليب
’بهذا الجيش أقاتل الجن والإنس’
وكان شعار يوسف بن تاشفين
’لاإله إلا الله محمد رسول الله بها أقاتل’
وانتهت المعركة
وعاد من جيش أوربا ال60،000 ستون ألفا : مائة فارس
وعاد ألفونسو وقد بترت ساقه
وانتصر دين الله انتصارا مؤزرا بسيف من سيوف الله هو أمير المغرب
ترى ماكان يقول أسد المغرب إذا علم أنه في عام 1984
طلبت المغرب في جرأة تحسد عليها الانضمام للاتحاد الأوربي
فثلث تجارتها مع فرنسا وأسبانيا
ومصلحتها مع أوربا مقدمة على العرب وأفريقيا..
وبالطبع ترفض أوربا انضمام المغرب إليها
على بعد 8 أميال من اوربا
سادت امبراطوريتها من أسبانيا إلى ليبيا
بلغت أوجها من منتصف القرن ال11 إلى منتصف القرن ال14
والمغرب بلد عربي يسكنه المسلمون 100% نالت الاستقلال وتأسست الحكومة فيها على الدعوة الدينية والجهاد في سبيل الله
وأرست دعائم الحكومة أسر شريفة عريقة في العلم والفضل
كانت لها مراكز دعوية وكان المسلمون -عربا وبرابرة- ينظرون إليهم نظرة إكبار ويرونهم زعماء بلادهم
ويعتقدون فيهم اعتقادهم في القادة الروحيين
وقد حكمت المغرب أسرة سيدي إدريس وعلى الشريف مئات السنين
ولكن الآن اقتفت المغرب آثار الغرب في سياسة التعليم والتربية والتخطيط واعتقدت أن الغرب إمامها
وساد البلد الاتجاه الاشتراكي
وفي حين انصرفت جهود الدولة إلى إعداد جيل تختلف قيمه عن ذلك الجيل الذي بدد شعاعه ظلام الاستعباد الغربي
نرى الشيخ العلامة عبد السلام ياسين يكرس حياته للدعوة إلى الله في السعي إلى ترشيد الصحوة و الثبات على الحق في المحن وتربية الشباب في المغرب .
إنه عملاق الصحوة الإسلامية و رائد البحث الحضاري الإسلامي في المغرب و ذو منهج متكامل في الطرح الإسلامي لعلاج مشاكل الأمة بالإضافة إلى أسلوبه القيم الذي يعد نبراسا يحتذى في التربية الإسلامية بشمولها و تكاملها .
كما تحظى بجاذبية أكبر لدى الشباب جماعة العدل و الإحسان ، بسبب ما يتمتع به قائدها و مرشدها الشيخ عبد السلام ياسين من عمق روحي و سعة ثقافية و زعامة دينية ، تذكر بنمط الزعامة التقليدية المغربية التي تجمع بين شرف النسب و شرف العلم و زعامة السياسة
بدت لنا من مدرج التلال المحيط بنا ’الجزائر البيضاء’
وهي بيضاء لأن مبانيها ذات لون أبيض
بدت مبتسمة بمرفأها المزدحم
وإذ يهب عليك نسيم الصباح ترى الشمس تحتضن المدينة في سماء صافية على بحر في لون السماء
فتتعجب كيف كانت يوما مضرجة بدماء مليون شهيد
سادت بعد الفتح الإسلامي المملكة الرستمية ثم الفاطمية ثم الزيريين ثم الحماديين ثم المرابطين ثم الموحدين ثم الزيانيين ثم العثمانيين
وكان ميلادها مع ثورة الأمير عبد القادر 1842-1847 م حيث اعترفت فرنسا بسلطته
أما أعظم نسماتها فكانت في 1931 م حين أسس ابن باديس جمعية العلماء المسلمين
رأى عبد الحميد بن باديس( 1889م – 1940 م) الذي ولد بالجزائر.. أن الفرنسيين لم يقفوا عند اغتصاب الأرض والثروات بل أرادوا سحق الهوية القومية للشعب ومسح الإسلام
فسعوا إلى إحلال الفرنسية محل العربية وأغلقوا أكثر من ألف مدرسة ،
وبعد قرن وربع من احتلالهم كانت الأمية 91 %
و أصبح الطابع الإسلامي محظورا
وأعلن الكاردينال لافيجري في احتفالهم بمرور قرن على الاحتلال :
"ان عهد الهلال في الجزائر قد غبر وبدأ عهد الصليب إلى الأبد"..
وعندها ظهرت جمعية باديس..
وحين عرض على ابن باديس البقاء في الحرمين أثناء حجه قال :
"نحن لن نهاجر نحن حراس الإسلام والعربية والقومية في هذا الوطن" ..
وأعد خطة لتنفيذ برنامج لإعداد جيل من الرجال يواجهون الاستعمار ويعيدون الجزائر إلى الإسلام وتنتهي غاية هولاء الرجال عند تسليم الأمانة لجيل ثائر يعلن الثورة ويستخلص الاستقلال من المستعمرين ومكث ابن باديس 18 عاما يعد هذا الجيل قائلا :
أنا لا أؤلف الكتب وإنما أريد صنع الرجال ..
فكان يعظ في المساجد ويجوب القرى والمدن وأنشأ 170 مدرسة لتعليم العربية غير الكتاتيب التي اقتربت من المدارس الابتدائية ..
وقامت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وقبل وفاته كان قد وضع وطنه بيد الجيل الذي أعاده إلى طريق الإسلام والذي صنع الجيل الذي أعلن الثورة على فرنسا وحقق بدماء المليون شهيد استقلال الجزائر المسلم فأثبت أن الإسلام لن يضيع إذا كان له حراس من أمثال ابن باديس.
بدأ التاريخ الحديث للجزائر عام 1962 بعد 132 عام من الاحتلال الفرنسي
الذي جعل من أفضل أراضي الجزائر أكبر مصدر للخمر في العالم
والذي انتهى بحرب السبعة أعوام ومليون شهيد و25000 فرنسي قتيل
ويبدل الله الجزائر من أكبر مصدر للخمر لأحد أكبر منتجي البترول والرزق الحسن
بدت الحكومة تترنح بين اشتراكية أوربا الشرقية وبيروقراطية فرنسا والتقاليد القبلية القديمة
وبعد مأساة فوز الجبهة الإسلامية في انتخابات 1991 التي هزت العالم ولم تعترف بها
يستقر الأمر الآن نسبيا بالجزائر تجربة حركة مجتمع السلم
والتي تعد من أنجح التجارب بين الحركات الإسلامية
فقد دخلت في تحالف مع الحكومة فيما يعرف ب’التحالف الرئاسي’
ويرى شباب الحركة أن المجتمع ضحية وأنه بحاجة إلى جهد مضاعف ينتشله من أزمته
بدلا من الحكم عليه بالفسق
وأن الأنظمة مريضة بحاجة إلى أطباء وليس إلى جزارين
وحين اقترحت الحكومة في عام 2005 تعديل قانون الأسرة إلى مخالفات للشريعة
(نزع العصمة من الرجل ومنع التعدد إلا بإذن القاضي)
أعلنها الشيخ أبو حمزة سلطاني بصوت عال: لا للمشروع العلماني
وأبو حمزة ولد عام الثورة الجزائرية وعمل أستاذا بالجامعة وكان من رجالات الحركة الإسلامية
حتى كاد يدفع حياته ثمنا لمواقفه
حيث نجا من حادث اغتيال في 1994 راح ضحيته مرافقه
بينما استقرت في بطنه ثلاث رصاصات!
وبعد أن من الله عليه بالعافية استأنف دعوته
ثم كان نائبا بالبرلمان ثم وزير العمل عام 2000 ثم نائب رئيس البرلمان عام 2002
وأثبت كفاءة عالية ثم انتخب رئيسا لحركة ’مجتمع السلم ’ والمسمى ’حمس’ عام 2003
جعله الله مثل النبي يوسف في حكومة ملك مصر وخلفا صالحا لابن باديس
ولد ابن خلدون في تونس 1332م
من أعظم علماء شمال أفريقيا
وقد وضعت عبقرية ابن خلدون أيدي المسلين على مواضع ضعفهم باستقراء التاريخ وإدراك مغزى سنن الله في صعود وانهيار الحضارات
وجلس للتدريس في الأزهر وأقبل الناس عليه وأعجبوا به
فذكر في مقدمته أول ضعف أصاب المسلمين فقال: ان فساد الحكم يتعارض مع سنة الله في الكون لذا إذا رأيت فسادا في الحكم فترقب زوالا واستخلافا لمن هو أعدل
"وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منكم ليستخلفنهم في الأرض"
وأن لابقاء للملك وذلك أن طبيعة الملك من الانفراد بالمجد (الدكتاتورية ) تقتل قوة الناس في الدفاع عن الملك..
وأن الإصلاح الديني بثورة لم ينجح في تاريخ الإسلام لقوة السلطة غير الدينية إلا أن يكون هناك عصبية قوية للداع..
ثم ذكر ثاني ضعف أصاب المسلمين فقال : إن العرب إذا بعدوا عن الدين صعب انقياد بعضهم لبعض..
وذكر أن سبب الحروب في العالم :إما :
أ) قومية وقد لغاها الدين "الذي خلقكم من نفس واحدة "
ب) الخلاف على الحدود "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"
ج) اللون "صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة "
د)الهدف الاقتصادي "ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة"
ه)انفراد بالحكم "إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا".
ثم ذكر ثالث ضعف أصاب المسلمين فقال : إنه كلما مال حال المجتمع إلى الترف أفسد أبدانهم وأخلاقهم لأن الترف :أ)يضيع أموال الدولة ب)يضيع الأخلاق التي بها حياة الشعوب ج) يثبط الناس عن خشونة الجهاد .. "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول".
ثم ذكر رابع ضعف أصاب المسلمين برغم أنه لم يكن قد ظهر بعد فقال : إن المذلة لدولة أخرى والانقياد لها ممحق للأولى لأنه يزيل حضارتها،
وذكر أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في زيه وسائر أحواله إلا لو كانت له قوة عقيدة كما حدث للتتار حين أسلموا..
وذكر أن فناء الحضارات ليس بفناء الأشخاص وإنما بفناء معتقداتهم وانسياحهم في معتقدات غيرهم .
ثم ذكر خامس ضعف أصاب المسلمين برغم أنه أيضا لم يظهر إلا في القرن التاسع عشر: وأن الحكم الوضعي يورث الناس الذل لأنهم يتعودون الطاعة لأحكام خاطئة أما حكم الله فهر يربي النفس وبجعلها هي رقيبة نفسها..
وذكر السبيل لاسترجاع خلافة الله في الأرض، فذكر أن أخلاق الأمم تختلف بأماكنهم وأفضلهم ما كان في بلاد المسلمين ( ولذا خص تعالى الشام وما حولها بأولي العزم لما في أناسها من اعتدال المزاج نتيجة توسط مناخ جوهم نتيجة أثر جو المكان على أخلاق البشر) .
وذكر أن العرب لايحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية وليس للعرب دول مستقرة إلا بالإسلام .
وأنه لنجاح أي أمة شرطان : عقيدة وعمل في سبيل تلك العقيدة..
وأنه لايوجد في التاريخ من عظم ودام ملكه إلا بالدين..
وأنه إذا أردت أمرا عظيما فشحذ قلوب المسلمين بالدعوة لدينهم لأن الدعوة الدينية تزيد الدولة في أصلها قوة على قوة العصبية الين كانت لها من عددها..
ولم يعلم ابن خلدون أن بلده بعد 6 قرون سيصيبها الأسباب التي ذكرها لانحطاط المسلمين
فأصاب تونس بعد تحريرها فساد الحكم والبعد عن الدين والانقياد للغرب والحكم الوضعي
ولد ابن خلدون في تونس 1332م
من أعظم علماء شمال أفريقيا
وقد وضعت عبقرية ابن خلدون أيدي المسلين على مواضع ضعفهم باستقراء التاريخ وإدراك مغزى سنن الله في صعود وانهيار الحضارات
وجلس للتدريس في الأزهر وأقبل الناس عليه وأعجبوا به
فذكر في مقدمته أول ضعف أصاب المسلمين فقال: ان فساد الحكم يتعارض مع سنة الله في الكون لذا إذا رأيت فسادا في الحكم فترقب زوالا واستخلافا لمن هو أعدل
"وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منكم ليستخلفنهم في الأرض"
وأن لابقاء للملك وذلك أن طبيعة الملك من الانفراد بالمجد (الدكتاتورية ) تقتل قوة الناس في الدفاع عن الملك..
وأن الإصلاح الديني بثورة لم ينجح في تاريخ الإسلام لقوة السلطة غير الدينية إلا أن يكون هناك عصبية قوية للداع..
ثم ذكر ثاني ضعف أصاب المسلمين فقال : إن العرب إذا بعدوا عن الدين صعب انقياد بعضهم لبعض..
وذكر أن سبب الحروب في العالم :إما :
أ) قومية وقد لغاها الدين "الذي خلقكم من نفس واحدة "
ب) الخلاف على الحدود "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"
ج) اللون "صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة "
د)الهدف الاقتصادي "ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة"
ه)انفراد بالحكم "إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا".
ثم ذكر ثالث ضعف أصاب المسلمين فقال : إنه كلما مال حال المجتمع إلى الترف أفسد أبدانهم وأخلاقهم لأن الترف :أ)يضيع أموال الدولة ب)يضيع الأخلاق التي بها حياة الشعوب ج) يثبط الناس عن خشونة الجهاد .. "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول".
ثم ذكر رابع ضعف أصاب المسلمين برغم أنه لم يكن قد ظهر بعد فقال : إن المذلة لدولة أخرى والانقياد لها ممحق للأولى لأنه يزيل حضارتها،
وذكر أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في زيه وسائر أحواله إلا لو كانت له قوة عقيدة كما حدث للتتار حين أسلموا..
وذكر أن فناء الحضارات ليس بفناء الأشخاص وإنما بفناء معتقداتهم وانسياحهم في معتقدات غيرهم .
ثم ذكر خامس ضعف أصاب المسلمين برغم أنه أيضا لم يظهر إلا في القرن التاسع عشر: وأن الحكم الوضعي يورث الناس الذل لأنهم يتعودون الطاعة لأحكام خاطئة أما حكم الله فهر يربي النفس وبجعلها هي رقيبة نفسها..
وذكر السبيل لاسترجاع خلافة الله في الأرض، فذكر أن أخلاق الأمم تختلف بأماكنهم وأفضلهم ما كان في بلاد المسلمين ( ولذا خص تعالى الشام وما حولها بأولي العزم لما في أناسها من اعتدال المزاج نتيجة توسط مناخ جوهم نتيجة أثر جو المكان على أخلاق البشر) .
وذكر أن العرب لايحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية وليس للعرب دول مستقرة إلا بالإسلام .
وأنه لنجاح أي أمة شرطان : عقيدة وعمل في سبيل تلك العقيدة..
وأنه لايوجد في التاريخ من عظم ودام ملكه إلا بالدين..
وأنه إذا أردت أمرا عظيما فشحذ قلوب المسلمين بالدعوة لدينهم لأن الدعوة الدينية تزيد الدولة في أصلها قوة على قوة العصبية الين كانت لها من عددها..
ولم يعلم ابن خلدون أن بلده بعد 6 قرون سيصيبها الأسباب التي ذكرها لانحطاط المسلمين
فأصاب تونس بعد تحريرها فساد الحكم والبعد عن الدين والانقياد للغرب والحكم الوضعي
إذ نحن نعبر المروج الخضراء الممتلئة بزهور الخشخاش
بدا من بعد مدينة القيروان
ربما لن تشعر بالراحة والسلام في بلد في العالم (بعد الحجاز والقدس) مثل ما تشعر وأنت في القيروان
ترى السكينة تشع من قباب المساجد ومآذنها بما أسدت للدين من خدمات لاينافسها في ذلك إلا الأزهر
كانت القيروان برج الإسلام منذ دخوله تونس في 670م
أما الآن فالأمر تغير تماما
في 1374 هـ – 1955 م استقلت تونس بعد إعلان الأزهر بدعوة المسلمين لمقاطعة فرنسا اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وخروج المتطوعين المسلمين للجهاد مع تونس ضد فرنسا
ثم إذا رئيسها الأول الحبيب بورقيبة يريد أن يسير بالبلاد إلى طريق تركيا بثقافته الفرنسية
فيعلن أن صوم رمضان يخفض الإنتاج ويأمر المشتغلين بحقول الإنتاج بعدم الصيام.
بل قال في مؤتمر للمدرسين في مارس 1974 تصريحات تهاجم الإسلام وشخصية النبي صلعم
وعقدت الجامعة الإسلامية بالمدينة مجلسا وأرسلت احتجاجا للرئيس أن الذي يحمل هذه الآراء ليس مسلما
قالت جريدة لوموند في 29 يناير 1958
’لقد وضع بورقيبة حدا لتعدد الزوجات وللطلاق
إن تونس نهجت طريق تركيا
والحجاب أخذ يقل’
نعم الحجاب
حديثا بعثت الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس نداء إلى كافة العلماء المسلمين
’عاد الدين غريبا في الديار التونسية
ففي تصريح لوزير الشئون الدينية أبو بكر الخزوري لصحيفة الصباح 27/12/2005
وصف لباس المرأة المسلمة
(الحجاب دخيل فهو نشاز والفكر المستنير الذي نبث كفيل باجتثاثه بحول الله !!)
وخطاب الرئيس بن علي يوضح ذلك
كما دعا الحزب الحاكم إلى التحرك بقوة لمحاصرة ظاهرة الحجاب
والمنشور 108 تمنع بموجبه الحكومة من ارتداء الحجاب في المدارس والمؤسسات العمومية
ثم الواجب على المسلمين داخل الأصقاع التونسية وخارجها أن يهبوا لنجدة أخواتهم المحجبات في تونس
غيرة على محارم المسلمين وإثارة القضية في وسائل الإعلام
فالصامت شيطان أخرس’
انتهت رسالة الهيئة العالمية لنصرة الإسلام