
17-09-2008, 10:44 AM
|
عضو فعال | |
| | | | | | | | | | | | | | | | | | | | | |
المؤهل الدراسي : دراسات عليا | | | | | معلوماتي ومن مواضيعي | | | | |
|
| المنتدى :
الإسلامي قصة اليسع عليه السلام قََََََصَصُالأنْبِیَاءِ
للإمام ابن الحافظ ابن كثیر
قصة الیسع علیه السلام
وقد ذكره الله تعالى مع الأنبیاء في سورة الأنعام في قوله {وَإِسْمَاعِیلَ
وَالْیَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلّاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِینَ}. وقال تعالى في سورة
ص: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنْ الأَخْیَارِ}.
قال ابن إسحاق: حدثنا بشر أبو حذيفة، أنبأنا سعید، عن قتادة، عن
الحسن، قال: كان بعد إلیاس الیسع علیه السلام، فمكث ما شاء الله أن
يمكث يدعوھم إلى الله مستمسكاً بمنھاج إلیاس وشريعته حتى قبضه
الله عز وجل إلیه ثم خلف فیھم الخلوف وعظُمت فیھم الأحداث والخطايا
وكثرت الجبابرة وقتلوا الأنبیاء، وكان فیھم ملك عنید طاغ، ويقال إنه الذي
تكفل له ذو الكفل إن ھو تاب ورجع دخل الجنة فسمي ذا الكفل. قال
محمد بن إسحاق ھو الیسع بن أخطوب.
وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في حرف الیاء من تاريخه: الیسع
وھو الأسباط بن عدي بن شوتلم بن أفرايم بن يوسف بن يعقوب بن
إسحاق بن إبراھیم الخلیل. ويقال ھو ابن عم إلیاس النبي علیھما السلام
ويقال كان مستخفیاً معه بجبل قاسیون من ملك بعلبك ثم ذھب معه
إلیھا، فلما رفع إلیاس خلفه الیسع في قومه ونبأه الله بعده. ذكر ذلك عبد
المنعم بن إدريسبن سنان عن أبیه، عن وھب بن منبه. قال وقال غیره
وكان الأسباط ببانیاش.
ثم ذكر ابن عساكر قراءة من قرأ الیسع بالتخفیف والتشديد ومن قرأ
والیَّسع وھو اسم واحد لنبي من الأنبیاء.
قلت: قد قدمنا قصة ذا الكفل بعد قصة أيوب علیه السلام لأنه قد قیل
إنه ابن أيوب فالله تعالى أعلم.
فصل
قال ابن جرير وغیره: ثم مرج أمر بني إسرائیل، وعظمت منھم
الخطوب والخطايا، وقتلوا من قتلوا من الأنبیاء، سلط الله علیھم بدل الأنبیاء
ملوكاً جبارين، يظلمونھم ويسفكون دماءھم، وسلط الله علیھم الأعداء من
غیرھم أيضاً، وكانوا إذا قاتلوا أحداً من الأعداء يكون معھم تابوت المیثاق
الذي كان في قبة الزمان، كما تقدم ذكره، فكانوا يُنصرون ببركته، وبما جعل
الله فیه من السكینة والبقیة مما ترك آل موسى وآل ھارون.
فلما كان في بعض حروبھم مع أھل غزة وعسقلان غلبوھم وقھروھم
على أخذه فانتزعوه من أيديھم، فلما علم بذلك ملك بني إسرائیل في
ذلك الزمان مالت عنقه فمات كمداً.
وبقي بنو إسرائیل كالغنم بلا راع حتى بعث الله فیھم نبیاً من الأنبیاء
يقال له شمويل، فطلبوا منه أن يقیم لھم ملكاً لیقاتلوا معه الأعداء، فكان
من أمرھم ما سنذكره مما قص الله في كتابه.
قال ابن جرير: فكان من وفاة يوشع بن نون إلى أن بعث الله عز وجل
شمويل بن بالي أربعمائة سنة وستون سنة. ثم ذكر تفصیلھا وعدد
الملوك الذين ملكوا علیھم وسماھم واحداً واحداً تركنا ذكرھم قصداً.
| | |