فيينا-واشنطن/ اعترض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، على الخطوات الغربية الرامية لوقف المعونة الخاصة بمحطة الطاقة النووية السورية، قائلا إن معلومات المخابرات الأمريكية التي تشير لبرنامج نووي سوري سري ما زالت غير مثبتة.
وقال دبلوماسيون حضروا اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة، إن الولايات المتحدة وفرنسا وكندا والاتحاد الأوروبي ككل دعوا إلى تجميد المشروع، فيما رفضت الصين وروسيا والدول النامية الأعضاء في مجلس المحافظين ذلك معترضة على التدخل السياسي في برنامج الوكالة التابعة للأمم المتحدة الخاص بمساعدة مشروعات الطاقة النووية السلمية.
وتشعر الدول الغربية بالقلق بسبب تقرير لوكالة الطاقة الذرية قال إن مبنى في سوريا قصفته إسرائيل عام 2007، يشبه المفاعلات النووية من بعض الأوجه وان المفتشين عثروا على كميات كبيرة من جزيئات اليورانيوم في رمال الصحراء هناك.
وذكر التقرير أن ذلك لا يكفي للجزم بأن الموقع كان به مفاعل نووي ذو تصميم كوري شمالي أقيم سرا لإنتاج البولتونيوم لصنع قنابل ذرية كما تشير المخابرات الأمريكية، وقال إن الأمر يحتاج إلى مزيد من التحقيق في الموقع وزيارة ثلاثة مواقع أخرى ومزيد من الشفافية من جانب سوريا.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن تقرير الوكالة يظهر أن من الخطأ تقديم معلومات فنية لسوريا كي تبني محطة للطاقة النووية، في اعتقادنا أن الأمر غير ملائم ككل، في ضوء حقيقة أن سوريا تخضع لتحقيق من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب بناء مفاعل نووي خارج حدود التزاماتها القانونية الدولية.
وتقول سوريا إن المواقع الأربعة كلها مواقع عسكرية تقليدية، وأن جزيئات اليورانيوم مصدرها الصواريخ التي استعملتها إسرائيل في القصف، وأن قيام الوكالة بزيارات أوسع نطاقا واكثر إيغالا للمواقع السورية أمر غير مقبول لأسباب تتعلق بالأمن القومي