هل أنت عاشق \ عاشقه \ شاعر \شاعره
أن قلت نعم تفضل هنا فورااااااا وشارك الجميع أحاسيسك ونبض مشاعرك
لقاء ممتع مع احاسيس الأنثى الرائعه
الشاعرة أفراح الكبيسي


صمتْ
الغرفةُ باردةُ الجدرانْ ..
والشعرُ يبكي على الكتفينْ ..
لا شئ هنا .. غيرَ الموقدْ ..
وخيطَ دخانْ ..
وانين يدينْ
الغرفةُ بيضاءُ الجدرانْ ..
ورنينُ الصمتْ ..
والصورةُ تبكي على الحائطْ ..
وبقايا حنينْ
وتضيقُ تضيقُ بيَّ الجدرانْ ..
استنجدُ بالصمتْ المطبقْ ..
وسريرٍ يهوي ..
و"باندا" حزينْ
ولهيبُ الموقدِ يثلجني ..
استدفئُ بالصمتِ بقربي ..
والصمتُ يقولُ آخرَ ذكرى ..
ويطوي سنينْ
وتمضي سنينْ .. وتأتي سنينْ ..
والغرفةُ باردةُ الجدرانْ ..
والغرفةُ بيضاءُ الجدرانْ
والحلمُ يضيقْ ..
ويضيعُ الحلمُ مع الجدرانْ

قلمٌ وإصبعْ
قلمٌ وإصبعْ
يحترقانْ .. يتوهجانْ ..
للفشلْ .. للضياعْ .. للسرابْ
لقصورِ بابلْ .. صارتْ خراباً
وبوابةِ عشتارْ .. لم تعد أثرا
لآلافِ الأشبارِ التي أحصياها
للخطوطِ التي وزِعَتْ على مدِّ الكرةِ الأرضية
للبرقِ الذي كانا يبصرانِ به خيبتهما
للسكاكينِ التي ما فتئتْ تخدشهما
لذي قارَ وبدرْ ..
والقادسية التي ابتذلوا اسمها
لشمسِ أيلول وموانئِ البصرة
لتشرين والثلجِ في دوكان
لكانون ودموعِ بغداد الأزلية
لحياةٍ فقدتْ ألوانها بتأثيرِ الفصولْ
لحياةٍ تعرتْ بفعلِ خرابِ البيئة
لحياةٍ صارَ طعمها مراً في شفتيهما
يدومُ احتراقهما .. كنزيفِ الدمْ
كالترابِ المتراكمِ بين طياتِ أيامنا
كالخوفِ المرابطِ أمام عتبةِ بابنا
كالمللِ الذي يضربُ بيوتنا .. ليعريها هيّ أيضاً
ولماذا يتوهجان بكلِّ عبثْ
ومن حكَمَ عليهما بالاحتراقِ الأزلي
وما سوف تغني هذه الأنوارُ المتناثرة
كالشفقِ الخجولِ من عتمةِ الليلْ
وهل ستدفئُ نارهما صفيحاً تراكمَ في مدينةِ غائبة
أم ستحرقُ ما بقى فيها من يباسْ
قلمٌ وإصبعْ ..
طالَ احتراقهما ..
وما من دليلٍ أنَّ وقودهما لن ينضبْ
وأنهما لن يغدوا كومةَ رمادٍ بعد حين
وأني لن انثرَ قطعاً رمادهما ليختلطَ برمادِ العابثينَ والقانعينْ