إني أراه يسير في تلك الشوارع العتيقة....... يمشي...... ويمشي, ودقات خطواته البطيئة تدق كأجراس الكنائس.
ينظر بنظرات غريبه..... ينظر في تلك الوجوه الكئيبة...... ملامح الطفولة والبراءة الحزينة.....
الدمع طفل حائر ينكوي بألسنة اللهب الدفينة ..... وصرخات الأماكن تناجي.....تهتف.....تبتهل....تعال... تعال... أقترب ...عانقني....لملمني فما عدت أقوى....
إني أراه يمشي ولا يقترب, يحاول الهروب من أمام حطام الجيف..... يسير مبتعداً, أخاله يتوجه إلى ال**************اق لكنه يسير فوق البقايا الآدمية, ويهرب من رائحة النهاية....الأعين تنظر من النوافذ......والقلوب ترصد الخطوات......والعقول حائره.....والأمل معقود لكنه ماش بالصلف والعظمه واثق,يتلفت إلى الوراء......والأعين ترقب.......!يصطدم بوجه المدفعية......وفي لحظه........ اقسم أنها كانت مجرد لحظة ارتمى بعدهاعلى الأرض.قتيلاً تجمعت الأعين عليه برهه........ثم مضت كلها إلى حالها .......و بقي هو ميتاً........ وبعد أيام انبعثت رائحة الحريق من جثته..........وغابت الشمس عند طلوع الفجر........... وعم الرماد المكان ...............
الحائر
