أهلا وسهلا بك إلى لايف نت.
اهلا بك عزيزي الزائر , لتتمتع بكافة مزايا الموقع يجب عليك التسجيـل لتتمكن من المشاركة معنا و تحميل المرفقات ومشاهدة الروابط و المواضيع وتصبح أحد أفراد شبكة لايف نت . هذه الرسالة لن تظهر بعد أن تسجل او تقوم بتسجيل الدخول ان كنت مسجل مسبقا!

إضغط هنا للخروج

Header
 
 

 مسينجر مدير الموقع :

 
الاشتراك في جروب شبكة لايف نت
Email:
زيارة الجروب
 

إعلانات إدارية


العودة   لايف نت > ღ♥ღ لايف نت العام ღ♥ღ > العلوم العامة
القرآن الكريم الترجمة توبيكات للماسنجرحماية الروابط إسترجاع كلمة المرور طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية
قوانين الموقع ألعاب تسجيل دخول مسينجر مركز التحميل مقياس الحب زخرفة SMS الخطة الاعلانية
أفلام ثيمات XP مسينجر دروس تعليمية تعاريف البرامج دليل المواقع ترددات ديجتال أكواد جافا

العلوم العامة قسم علمي خاص بكل ماهو يهتم بعلوم الطبيعة و الظواهر العلمية و اكتشافات العلماء science


النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب

العلوم العامة


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 13-04-2009   #12 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


شبكات الصواريخ الدفاعية والمناهج الجديدة للردع
الوضع الاستراتيجي

لقد تغير العالم بدرجة مثيرة جداً منذ انتهاء الحرب الباردة. كانت سياستنا الخارجية والدفاعية في ذلك الوقت ترتكز إلى تنظيم حالة مواجهة عسكرية خطرة للغاية بين قوتين عظيمتين كثيفتي
التسلّح. كانت دول حلف شمال الأطلسي وحلف وارسو سجينة ضمن إطار علاقة عدائية تعززها عشرات الآلاف من الأسلحة النووية في درجة عالية من التأهب موجهة ضد بعضها البعض. اعتمدت الولايات المتحدة وحلفاؤها على القوات النووية ليس لردع القوات النووية السوفياتية فحسب، بل وأيضاً لردع ما يزيد عن مليون عنصر من الجيوش التقليدية في أوروبا. انطلاقاً من ذلك العالم برز مفهوم التدمير المؤكد المتبادل.

أما عالم اليوم فهو مختلف بصورة جذرية. لا تُظهر الظروف الأمنية المعاصرة، والتي تتضمن تحديات وفرص، تشابها يذكر مع تلك التي سادت في الماضي. لقد عانت القدرات الاستراتيجية الروسية عَقْداً من التراجع وتخلّفت بشدة كافة فئات القوات المسلّحة السوفيتية التي كانت هائلة في السابق. وللمرة الأولى خلال نصف قرن، أصبح من الصعب تصور وضع قد تتدهور فيه علاقاتنا مع روسيا لتصل إلى نزاع مسلح. في الواقع، أصبحت دول حلف وارسو الآن أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وتشارك روسيا في عملية حفظ السلام في منطقة البلقان. وهي بذاتها، عضوة في برنامج التحالف للشراكة من أجل للسلام.

لكن أمننا، وأمن أصدقائنا وحلفائنا في مناطق لنا فيها مصالح حيوية، يبقى مهدداً. نواجه مجموعة من التهديدات أكثر تنوعاً وأقل قابلية للتنبؤ بها مما واجهناه في الماضي. يشمل ذلك الإرهابيين والدول العاملة خارج حدود القانون الدولي والتي تسعى للتهديد واستعمال القوة لتحقيق أهدافها السياسية، والإقليمية، والإيديولوجية. ففي حين خدمت قدراتنا العسكرية التقليدية خلال العقد الماضي في ردع الاعتداء من قبل تلك الدول وهزمه عند حدوثه، فإن أعدائنا يسعون بنشاط الآن للحصول على وسائل جديدة لتحقيق أهدافهم. ربما كان التهديد الأكثر أهمية هو الذي يأتي من دول شريرة مسلحة بترسانات متنامية من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وفي المستقبل، من الأسلحة النووية، بالإضافة إلى قدرة متزايدة لصواريخ عابرة للقارات لديها وسيلة لإطلاق هذه الأسلحة.

في خطابه في الجامعة الوطنية للدفاع في الأول من أيار/مايو، 2001، صرّح الرئيس بوش أنه "لا يمكن الآن أن يستند الردع بعد اليوم إلى التهديد بالرد الانتقامي النووي فقط." ودعا إلى "إيجاد مفاهيم جديدة للردع تعتمد القوات الهجومية والدفاعية." من المفروض أن تساعد هذه المفاهيم الجديدة للردع في تأمين استراتيجية شاملة لمحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتكنولوجيا إنتاج الصواريخ العابرة للقارات. تتطلب مثل هذه الاستراتيجية العناصر التالية:


المحافظة على علاقات التحالف الأساسية وتحسينها، وإعادة طمأنة الأصدقاء بأننا نلتزم تأمين نظام دولي مستقر وان مصالحنا الأمنية لا تنفصل عن مصالحهم.


إنهاء التحديات، بدلاً من تأجيلها بطريقة تؤخر حدوثها ولكن تجعل مما سوف نواجهه منها في المستقبل أشد خطورة.


إعادة صياغة سياستنا الخارجية بحيث تدمج بشكل متكامل كافة مصادر التأثير المتوفرة لنا.


ثني أعدائنا عن اتباع مسارات عمل معادية مع الاحتفاظ بقدرتنا على دحر الاعتداءات.

لكي تكون استراتيجيتنا فعالة، يجب ان تشمل مجالاً واسعاً من السياسات والبرامج، بما في ذلك جهود مستبقة للأحداث لمنع انتشار الأسلحة، وخفض التهديدات، وإجراءات مضادة لانتشار الأسلحة، وقدرات استجابة فعالة لتخفيف نتائج استخدام أسلحة الدمار الشامل. يقوم أحد المكونات الضرورية لنجاح هذه الاستراتيجية على إعادة تشكيل مبدأنا العسكري وقدراتنا العسكرية بحيث تستجيب إلى التهديدات المعاصرة والناشئة. يتطلب ذلك تحويل موقفنا الرادع. ان المفاهيم الاستراتيجية والقوات العسكرية للماضي لا تناسب مواجهة العناصر الأكثر إلحاحاً لتهديدات اليوم الحاضر. ونتيجة ذلك، يصبح من الإلزامي إدارة الانتقال إلى بيئة أمنية أكثر استقراراً من خلال تغيير طريقة تفكيرنا حول الردع وممارسته. علينا أن نعيد تصميم الردع لجعله مستبقاً للأحداث بدلاً من أن يكون رد فعلي. يتطلب ردع التهديدات الجديدة مفاهيم وقدرات جديدة ومختلفة. تُشكّل خطة مراجعة الوضع النووي التي أكملتها حديثاً وزارة الدفاع خطوة مهمة في هذا الاتجاه. فهي تضع أساسات لمقاربة متنوعة للردع تضم قدرات توجيه ضربات هجومية تقليدية كما أنظمة صواريخ دفاعية، وبذلك نحد من مدى اعتمادنا على الأسلحة النووية.

الطبيعة المتغيرة للتهديد

هناك عدد من العوامل تجعل من عملية ردع هذه التهديدات الجديدة أكثر تعقيداً وأكثر صعوبة. أولاً، لم يعد المبدأ الذي نشأ عن هيكلية الاستقطاب الثنائي للحرب الباردة صالحاً للتطبيق العملي. أصبح لدى الدول الإقليمية فرصة أكبر الآن للحصول على التكنولوجيات والخبرات الضرورية لإنتاج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ وأصبحت اقل تقييداً في استخدام هذه القوة ضد جيرانها.

ثانياً، في حين كنا نفترض ان القيادة السوفياتية لا تستسيغ بالأساس اتخاذ المخاطر، فإن قادة الدول المعادية الإقليمية أظهرت إرادة واضحة في اتخاذ مخاطر كبيرة حتى، ولو كانت هذه الرهانات تشمل تضحيات كبرى بحياة أفراد شعوبها وثرواتها القومية.

ثالثاً، ان الظروف التي اعتقدنا في الماضي بأنها ضرورية للردع الناجح، مثل التفاهم المتبادل والاتصالات الفعالة، قد لا يمكن تطبيقها بسهولة مع هذه الدول.

وأخيراً، ان تشابه المصالح التي كانت موجودة في علاقة الردع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، حيث وضع كلا الجانبان بقاءهما بالذات قيد الرهان، من غير المحتمل قيامه في هذا الوضع الجديد. من الممكن جداً ان يعتقد أعداؤنا المحتملون انه في حين ان بقاءهم قد يكون قيد الرهان عند حصول نزاع إقليمي، فان بقاءنا لن يكون كذلك. ويكون نتيجة ذلك الاحتمال أن يحسبوا بأنه يمكننا، بل إن علينا، التراجع عند مواجهة تهديدات خطيرة، مثل استخدام أسلحة الدمار الشامل، ولكنهم لا يمكنهم هم فعل ذلك. ان هذا يقوّض فعالية استخدام تهديدات هجومية لوحدها لردع صانعي القرار لدى تلك الدول.

تعتبر دول كهذه ان الصواريخ البعيدة المدى هي أدوات ثمينة للتأثير الإجباري لمنع الولايات المتحدة وحلفائها من الإسراع لمساعدة الضحايا الذين تستهدفهم تلك الدول. ان الفوارق الكبيرة لصالحنا في مجال القوات التقليدية والنووية، وتكون أقل أهمية بكثير في هذا النوع من الحسابات اليائسة ولكن المنطقية.

قد يعتقد أعداؤنا ان كل ما يحتاجون إليه هو السيطرة على عدد قليل من مدننا أو مدن حلفائنا المعرضين للخطر لمنعنا من التدخل. إن لم يتمكنوا من كسب الحرب بأسلحة تقليدية عندما تتدخل الولايات المتحدة، وكانوا مصرين رغم ذلك على تحقيق أهداف تتطلب استخدام القوة، ينبغي عليهم إيجاد وسيلة لإبقاء الولايات المتحدة والدول العضوة الأخرى في التحالف خارج المعركة، وبعيدين عن التغلب على قواتهم العسكرية التقليدية الضعيفة. لهذا السبب، أصبحت أسلحة الدمار الشامل والصواريخ أسلحة الخيار الممكن وليس أسلحة الخيار الأخير، كما كنا نعتبرها في السابق. وكنتيجة لذلك، فان احتمال الاستخدام الفعلي لمثل هذه الأسلحة، بما في ذلك في بداية أي نزاع يهدف لإعادة تشكيل ميادين المعارك العسكرية والسياسية، أصبح أعلى بكثير مما كان عليه في الماضي.

عناصر الردع

سوف يستمر الردع الفعال في الاعتماد على إدراك الأعداء المحتملين ان الولايات المتحدة وحلفائها لديهم القدرات والتصميم للرد على الاعتداء. رغم ذلك، تتطلب الطبيعة المتغيرة للتهديدات التي نواجهها إعادة تنظيم جوهرية فيما بين العناصر التقليدية للردع – إعادة طمأنة (الأصدقاء والحلفاء)، والرد الانتقامي، وعدم الرضوخ، ومحاولة الثني عن الهجوم. خلال السنوات الخمسين الماضية دعم كل واحد من هذه العناصر إستراتيجيتنا للردع. ورغم ان المساهمة النسبية لكل عنصر من هذه العناصر تراوحت مع الزمن نتيجة الاعتبارات السياسية، والعسكرية، والتكنولوجية، فإن ردع التهديد السوفياتي اعتمد بصورة رئيسية على قدرة جاهزة للرد الانتقامي الهائل بقوات نووية. كنا نعتقد بأننا أدركنا ما يثمّنه القادة السوفيات وووضعنا ممتلكاتهم هذه في دائرة الخطر لهجومنا. وقد أدرك أيضاً الحلفاء والأصدقاء، بدورهم، ان دفاعنا لا يمكن فصله عن دفاعهم واعترفوا بالتالي ان الردع كان سليماً.

ان الاعتماد الحصري على الانتقام الهجومي، والذي ربما كان ملائماً عندما كانت مهمتنا الرئيسية ردع التوسع السوفياتي، لم يعد ملائماً الآن. أصبح ردع قادة الدول الشريرة أكثر ديناميكية: ففي حين سوف نسعى لردعهم عن استخدام قواتهم ضد جيرانهم واستخدامهم لأسلحة الدمار الشامل، فانهم سوف يحاولون استخدام هذه الأسلحة بالذات لمنعنا من مساعدة أصدقائنا وحلفائنا. بغية مواجهة مثل هذه التهديدات، لا يمكننا بعد الآن ان نعتمد على موقف تأسس مبدئياً على مفهوم الرد الانتقامي الكثيف. بدلاً من ذلك، علينا أن نسعى لإعادة بناء عناصر الردع مع إعطاء وزن أكبر لعدم الرضوخ، ولمحاولة الثني عن العمل. ان إعادة الهيكلة هذه تطرح أمامنا تحديات وفرص.

التحدي الأول هو الاستفادة من الفرص التكنولوجية الخاصة بتطوير ونشر شبكات صواريخ دفاعية فعالة تخفض من أهمية أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إطلاقها. ان بروز أعداء إقليميين مسلحين بأسلحة كيميائية، وبيولوجية أدى إلى نشوء تشديد جديد على الإجراءات المضادة النشطة وغير النشطة والعاملة. ان حصول هؤلاء الأعداء على صواريخ بعيدة المدى قادرة على إطلاق أسلحة نووية يعطي قيمة أكبر لشبكات الصواريخ الدفاعية،من أجل تعزيز الردع، وتمكين الولايات المتحدة وحلفائها من العمل والتفوق في النزاعات القتالية الميدانية إذا فشل الردع. بأسلوب مبسط، فان شبكات الصواريخ الدفاعية الفعالة، يمكنها التقليل من تهديد الهجوم صاروخي ضدنا أو ضد حلفائنا من خلال رفع التكاليف اللازمة لإنجاح مثل هذا الهجوم، ومن خلال التهديد بدحر مثل هذا الهجوم في حال حدوثه. وبذلك يتعزز الردع لأن الهجوم سوف يعتبر من دون طائل كما أنه سوف يطلق رد مدمر عليه في الوقت ذاته.

أما التحدي الثاني فهو إعادة هيكلة القدرات النووية الأميركية، من ناحية أعدادها وخصائصها، كي تستطيع الاستجابة لتهديدات اليوم. ان التحرك إلى تخفيض الأعداد سوف يقرّب مستويات القوة النووية الأميركية مع احتياجات اليوم الحاضر، بينما تحتفظ هذه القوة في نفس الوقت على قدرة الاستجابة إلى أحداث مستقبلية غير متوقعة. سوف يرافق ذلك تغيير في طريقة تفكيرنا حول الأسلحة النووية بصورة خاصة، وحول الردع بصورة عامة، بينما يوفر أسساً جديدة للعلاقة السياسية مع روسيا، علاقة تستند إلى المصالح المشتركة والجهود التعاونية لمواجهة التهديدات المشتركة.

يتمثل التحدي الثالث بدراسة تكنولوجيات غير نووية متطورة قد تمكننا من استعمال أسلحة تقليدية ضد أهداف كان من غير الممكن اليوم تدميرها إلا بسلاح نووي.

متطلبات الردع

سوف يتفاوت مزيج القوات الهجومية والدفاعية استناداً إلى مختلف التحديات القادمة وستقوم الاعتبارات التالية بتوجيه مساره:

* الدول التي تُشكّل تحديات إقليمية:

إن علاقتنا مع دول مثل كوريا الشمالية، والعراق، وإيران سوف تحدد بدرجة كبيرة التهديدات التي توجهها هذه الدول ضد مصالح الولايات المتحدة، والأصدقاء، والحلفاء. في حين يوجد تنوع كبير بين هذه الدول، فإنها تتقاسم عدداً من الخصائص المهمة. تحدد هذه الدول الولايات المتحدة على انها عدوتها وتعتقد بانها تقف حاجزاً رئيسياً أمام تحقيق أهدافها. ان الاتجاه الواضح المشترك بين هذه الدول يتمثّل في سعيها العدواني لإنتاج أسلحة بيولوجية وكيميائية، وفي بعض الحالات، أسلحة نووية. ان كل واحدة من هذه الدول تسعى أيضاً الحصول على صواريخ عابرة للقارات بعيدة المدى وترعى كل واحدة منها الإرهاب الدولي.

بالإضافة إلى تعزيز الردع، تساهم دفاعاتنا في الثني عن الهجوم. ان الالتزام الواضح بنشر دفاعات ضد الصواريخ العابرة للقارات من أي مدى كانت، يبيّن بوضوح ان هدفها الترهيبي واستخداماتها العسكرية سوف يكون مصيره الفشل. وهذا، بدوره، قد يدفع الدول التي تُشكّل تحديات إقليمية إلى الاستغناء عن برامج الصواريخ العابرة للقارات لديها. يضاف إلى ذلك، وربما كان هذا أكثر أهمية، تستطيع شبكات الصواريخ الدفاعية توفير الضمان الذي لا غنى عنه ضد فشل جهود الردع – وهو احتمال يمكن حدوثه اكثر من أي وقت مضى. تستطيع شبكات الصواريخ الدفاعية الصاروخية أيضاً توفير وسيلة لإفشال هجوم بالصواريخ بعد إطلاقها والحد من الضرر الذي قد يسعى العدو إلى إلحاقه بنا.

إن احتمال الرد الساحق يوفر مساهمة حاسمة في ردع تهديدات استخدام أسلحة الدمار الشامل في يومنا الحاضر. إن وجود قوات مرئية وظاهرة وممكن نشرها يٌقدم ربما افضل احتمال للتأثير على حسابات الأعداء، وإعادة طمأنة الحلفاء في ميدان المعركة. ان عدد الأسلحة المطلوبة لهذه المهمة صغير حتى ولو عملت الدول المتحديّة بشكل مشترك مع بعضها.

* روسيا:

تشمل علاقتنا السياسية مع روسيا مجموعة واسعة من النشاطات، السياسية والاقتصادية والعسكرية. لقد تم ذكر ذلك رسمياً في الإعلان المشترك الموقّع من قبل الرئيسين بوش وبوتين في قمة أيار/مايو، 2002، في موسكو. سوف تسعى الولايات المتحدة إلى دمج أعمق لروسيا في المجتمع الدولي وضمان التزامها الكامل بالقواعد والأنظمة الدولية. سوف يكون هدف الولايات المتحدة، بدلاً من قبول ارث العلاقة العدائية التي استندت إلى عدد الأسلحة، ومفاوضات لمراقبة الأسلحة دامت طوال عقد من الزمن والعداء المتبادل، بناء علاقة أكثر إيجابية تستند إلى أهداف مشتركة ومصالح متبادلة. لذلك فإن الاحتياجات الأميركية للأسلحة النووية في يومنا الحاضر، بالنسبة لكل من أعدادها ومواقفها ذات المنهج العملي، تختلف عن تلك التي كانت ضرورية لردع الاتحاد السوفياتي. انعكست هذه الاحتياجات المنخفضة جداً في معاهدة خفض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية الموقّعة في موسكو في 24 أيار/مايو، 2002.

* الصين:

تمثل الصين قوة صاعدة في آسيا. ومثلها مثل روسيا، تُقيّم الصين عالياً الاحتفاظ بقدرة نووية هامة، وسوف تستمر في امتلاك هذه القدرة النووية، بالرغم من أن قواتها النووية الاستراتيجية سوف تبقى صغيرةً جداً على الأرجح.

سوف تسعى الولايات المتحدة إلى تجنب علاقة عدائية مع الصين، وبدلاً من ذلك سوف تحاول ان تبني علاقات إيجابية سياسية، واقتصادية، وثقافية معها. ولكن، سوف تعتمد نتيجة هذه الجهود إلى حد كبير على الخيارات الصينية.

لقد تبنت الصين موقف "التريث" تجاه التطورات في شبكات الصواريخ الدفاعية الأميركية، واختارت عدم القيام برد فعل سلبي تجاه قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة منع إنتاج الصواريخ العابرة للقارات الموقعة عام 1972. تنوي الولايات المتحدة استغلال هذه الفرصة للاستمرار في التشاور مع مسؤولين صينيين. يأمل المسؤولون الأميركيون في إقناع الصين بأن شبكات الصواريخ الدفاعية ليست موجّهة إلى الصين وفي حثهم على عدم الإفراط في ردة الفعل تجاه تطوير أنظمة الصواريخ الدفاعية.

* أبعاد الردع لدى دول التحالف

طوال فترة الحرب الباردة قامت الولايات المتحدة ببناء موقفها الرادع والدفاعي ليعكس الأهمية المركزية في تلبية التزاماتها تجاه حلفائها، في أوروبا وآسيا. قدمت الولايات المتحدة ضمانة أمنية صريحة إلى حلفائها، مدعومة بقدرات كبيرة من الأسلحة النووية والتقليدية علاوة على نشر مئات الآلاف من الجنود الأميركيين. كانت الأسلحة النووية أساساً لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار في بيئة التحالف. وشكلت مشاركة الحلفاء في تقاسم الأخطار النووية وأعبائها، وفي بعض الحالات، القيام بأدوار نووية بذاتهم، عنصراً مكوناً حاسماً في تصميمنا الجماعي لردع التهديدات.

واليوم، رغم ان التهديدات تختلف بصورة أساسية، يبقى الحلفاء عنصراً ضرورياً في موقفنا الرادع. وكما تبين في حرب الخليج فان قدرتنا على قيادة عمليات عسكرية في مناطق مهمة سوف تعتمد على حلفائنا، بوصفهم مضيفين وشركاء في التحالف. ان الأعداء الإقليميين يدركون هذه العلاقة الحيوية ويعتبرون أسلحة الدمار الشامل والصواريخ العابرة للقارات افضل وسيلة لديهم لكسر التحالفات الموجهة ضدهم. من خلال تعريض أصدقاء وحلفاء لنا في أوروبا وآسيا للأخطار، يعتقد الأعداء ان باستطاعتهم إكراه شركائنا المحتملين على عدم دعم عملياتنا العسكرية، اما من خلال عدم السماح باستخدام مرافق ضرورية أو اختيار عدم المشاركة في المعارك العسكرية. لهذا السبب، يجب ان لا تكون شبكات الصواريخ الدفاعية لدينا قادرة على حماية قوات وأراضي الولايات المتحدة فحسب، بل وأيضاً قوات وأراضي حلفائنا. وعلى قواتنا الهجومية النووية أن تستمر في تزويد ضمانات إلى حلفائنا بأن أمننا الجماعي لا يتجزأ

 

التوقيع



ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
   
قديم 13-04-2009   #13 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


خفض الأسلحة النووية الهجومية – ماضياً وحاضراً
منذ بداية العصر الذري والخبراء يناقشون مسألة ما إذا كان ينبغي إخضاع الأسلحة الذرية إلى ضوابط دولية وكيف. خلال عقد الخمسينات من القرن الماضي، كانت هذه المنقاشات نظرية إلى حد كبير، بينما كانت تسعى الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إلى تطوير ونشر ترسانات كانا يعتقدان أنها ضرورية لتلبية حاجاتهما العسكرية والسياسية. في عقد الستينات الذي تلاه، أدى تزايد القلق العام من سباق التسلح النووي، وتأثير التجارب النووية إلى عقد اتفاقات دولية رئيسية، منها معاهدة منع التجارب النووية في الجو، ومعاهدة منع التجارب الحدية، ومعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. ولكن في حين كان لهذه الاتفاقات بعض التأثير في الحد من مدى سباق الأسلحة والاختبارات النووية، فإنها لم تمنع القوتين العظميين من مواصلة زيادة ترساناتهما النووية الاستراتيجية.

أبقت الجهود الرامية للحد من سباق التسلح بين القوتين العظميين، والتي بذلت من خلال محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية (سولت) في عقد السبعينات من القرن الماضي، الحوار جارياً بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق، ولكنها لم تؤد إلى ما يُذكر من الإبطاء في تطوير وإنتاج أسلحة نووية أكثر دقة وقوة من سابقاتها. وأدت الخلافات السياسية حول اتفاقية سولت الثانية عام 1979، إضافة إلى الغزو السوفياتي لأفغانستان في أواخر تلك السنة، إلى تقليص الاحتمالات الفورية لوضع حد لسباق التسلح.

تخفيضات حقيقية

في الفترة بين عام 1985 حتى عام 1991، قام كل من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة بعدد من المبادرات الهامة لتخفيض أخطار الحرب النووية. وكان أحد الأهداف الرئيسية لإدارة الرئيس ريغان في مجال السياسة الخارجية التفاوض في شأن معاهدة من نوع جديد، معاهدة لا تكتفي بوضع حد لزيادة عدد الأسلحة الاستراتيجية في ترسانات القوتين العظميين، بل تفرض في الواقع تخفيضات هامة في تلك الأعداد. وكان اجتماع القمة بين الرئيسين ريغان وغورباتشوف في ريكيافيك عام 1986 بداية لعملية مدّدت ما كان يمكن تحقيقه وتجاوز كل ما كان قد تمّ التفاوض عليه قبلاً، ومهّد السبيل لمعاهدات تخفيض الأسلحة التي تلت. استمرت هذه العملية خلال عهدي الرئيس ريغان والرئيس جورج بوش (الأب)، وكانت نتائجها – أي معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى ومعاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) – ريادية من عدة نواح. فنتيجة لمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى المعقودة عام 1987، تم لأول مرة إلغاء فئة كاملة من الأسلحة النووية (هي كل الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى التي تملكها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي). وبموجب معاهدة ستارت المعقودة عام 1991، تم تخفيض عدد الأسلحة الهجومية الاستراتيجية لدى كل من الجانبين بأكثر من 40 بالمئة. كما أرست هاتان المعاهدتان أمراً جديداً هو وضع أنظمة واسعة وإجبارية للتحقق من التطبيق – بما في ذلك عمليات تفتيش في المواقع – للتأكد من صحة التخفيضات وما تعلنه عنها الدولتان بموجب المعاهدتين.

جعل انهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينات من القرن الماضي، من الواضح أن الحاجة إلى منع وقوع حرب عامة بين الشرق والغرب في أوروبا تضاءلت إلى حد كبير. ولكن رغم نجاح معاهدة ستارت ومعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى في معالجة مسألة الأسلحة النووية الاستراتيجية والميدانية، فإن الآلاف مما تدعى بالأسلحة التكتيكية النووية بقيت في ترسانات دول حلف الأطلسي والاتحاد الروسي – بدأً من القنابل التي تعمل بالجاذبية المصممة لأن تحملها طائرات صغيرة، وصولاً إلى الألغام الأرضية النووية، وقذائف الطوربيد التي تطلقها الغواصات، والعبوات الناسفة- التي تطلقها السفن لتنفجر في أعماق البحار. كخطوة أولية هامة لمعالجة هذا الوضع، اتخذ الرئيسان بوش وغورباتشوف إجراءات متوازية في أيلول/سبتمبر من عام 1991، سحبا بموجبها معظم الأسلحة النووية غير الاستراتيجية من مواقع نشرها. أدت هذه الإجراءات، التي اتخذت دون أن تكون مرتبطة باتفاق رسمي تم التوصل إليه بالتفاوض، إلى نقل كل الأسلحة النووية السوفياتية القصيرة المدى إلى مواقع داخل الاتحاد الروسي بالذات بحلول حزيران / يونيو 1992، ونقل كل الأسلحة النووية التي كانت على متن السفن والغواصات الأميركية والروسية إلى التخزين.

علاوة على ذلك، وللمزيد من خفض التوتر وتشجيع روسيا – في أعقاب محاولة الانقلاب التي وقعت في موسكو عام 1991 – على تخفيض مستوى التأهب لدى قواتها النووية، أعلن الرئيس بوش اتخاذ تدابير كاسحة من طرف واحد تتناول الأسلحة الاستراتيجية. كان من بين هذه التدابير إلغاء حالة التأهب الخاصة بالقاذفات الاستراتيجية، والإسراع في تعطيل الصواريخ التي كان ينبغي تدميرها بموجب معاهدة ستارت، ووضع حد لتطوير صواريخ عابرة للقارات (باليستية) نقّالة محمولة على شاحنات أو قطارات. وقد اتخذت روسيا إجراءات مماثلة. فمن خلال هذه المبادرات، تم إرساء الأساس لمصادقة عاجلة على معاهدة ستارت.

تطبيق المعاهدات في عالم الواقع

ان عملية تطبيق اتفاقات ضبط الأسلحة التي تقضي بتخفيض أعداد الأسلحة النووية هي عملية معقّدة، خاصة مع انهيار الاتحاد السوفياتي وظهور الدول الجديدة التي حلت محله. وسيناقش المؤرخون في المستقبل ما إذا كان ازدياد الانفتاح بالنسبة لتطبيق معاهدة ستارت ومعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى ساهم في تحسّن جو العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.

لعبت لجان التطبيق التي تم إنشاؤها بموجب المعاهدتين دوراً متواصلاً في ضمان تطبيق المعاهدتين بصورة فعّالة. وتحتوي معاهدة ستارت، على الأخص، على مئات الصفحات من النصوص المعدة بكل دقة وعناية لتطبيق كل البنود، بدأً من نوع المعدات التي يمكن للمفتشين استعمالها خلال عمليات المعاينة والتفتيش، ووصولاً إلى كيفية صياغة بث الإشارات البعيدة المدى لمسار الصواريخ أثناء تجارب تحليقها بحيث يتم تبادل هذه الصيغ مع الطرف الآخر.

كما أن أعمال المعاينة والتفتيش التي تنص عليها المعاهدتان – وهي كانت سبيل الاتصال الوحيد تقريباً بين العسكريين الأميركيين والسوفيات ومن بعدهم الروس – أصبحت الآن جزءاً من عشرات النشاطات الأخرى، تبدأ من تبادل زيارات العسكريين وتصل إلى إجراء تدريبات مشتركة وإنشاء مركز أميركي روسي مشترك بالقرب من موسكو بهدف المشاركة في معلومات الإنذار المبكر الخاصة بإطلاق الصواريخ. ومن المفارقات أن ملايين الدولارات من المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى الدول التي كانت تشكّل الاتحاد السوفياتي سابقاً لمساعدتها في تفكيك ترساناتها الاستراتيجية المتقادمة تعني، في كثير من الأحيان، تواجد مقاولون أميركيون في بعض المرافق الروسية يقومون بتفكيك بعض الأسلحة وهي ذاتها التي يقوم مفتشون أميركيون بتعدادها.

لكن من الخطأ اعتبار أعمال التفتيش ونشاطات المراقبة الأخرى التي تتم بموجب المعاهدة من مخلفات الماضي. فكل وجه من وجوه الانفتاح الجديد بين بلدينا له مساهماته الفريدة، ويُسمح للمفتشين بالذهاب إلى أمكنة والتحقق من معلومات كان من الممكن أن تبقى خافية علينا. هذه ليست سوى أحد أجزاء العلاقة الجديدة، ولكنها جزء لا يزال هاما.

أعمال غير منجزة

لا تزال آليات التحقق الخاصة بمعاهدة ستارت تشكّل أداة مفيدة ومثمرة للجانبين. ولكن كميات الأسلحة النووية التي بقيت من أيام الحرب الباردة لا تزال ضخمة – أضخم مما يلزم لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة اليوم. لقد خفضت معاهدة ستارت عدد الأسلحة النووية الاستراتيجية بحوالي أربعين بالمئة من الحد الأعلى الذي بلغته خلال حقبة الحرب الباردة، ولكن عدد الأسلحة الباقية لا يزال يقارب الستة آلاف رأس نووي لدى كل جانب. ولا تحتاج أي من الولايات أو روسيا لمثل هذا العدد الكبير من الأسلحة. لكن مزيجاً من القيود التي يضعها الكونغرس، والحاجة إلى ضمان إمكانية التيقن من المستقبل المشكوك بأمره، وصعوبة مماشاة العالم السياسي المتبدّل كثيراً، جميعها أمور جعلت كلاً من الجانبين يحتفظ بكميات من الأسلحة النووية هي أكبر مما يحتاج إليه أو يرغب فيه.

عندما تسلّم الرئيس جورج دبليو بوش سدة الرئاسة، وجدت إدارته ما يدعو إلى الحيرة على جبهة الأسلحة الاستراتيجية. فمع أن عدد الأسلحة النووية كان أكبر مما تحتاجه كل من الولايات المتحدة وروسيا لتلبية حاجاتها الأمنية المشروعة، لم تشعر أي من الدولتين خلال التسعينات من القرن الماضي أن في وسعها التخلص من الأسلحة التي لا تحتاجها دون أن يكون هناك اتفاق رسمي بينهما. كان المفتشون العاملون بموجب أحكام معاهدة ستارت يقومون بعملهم بانتظام سهل، ويحصلون على معلومات متبصرة وقيّمة عن قوات كل من الطرفين، ولكن كان عليهم اتباع كميات هائلة من القواعد والأنظمة الناجمة عن الإجراءات المفصّلة التي صيغت لتراعي العلاقة التي كانت قائمة أيام الحرب الباردة.

وكان من الواضح أنه ينبغي القيام بتغيير ما. إنما التفاوض حول معاهدة جديدة كلياً مساوية في مداها وتفصيلاتها لمعاهدة ستارت لم يكن هو الحل. فبالإضافة إلى تراجع روح العداء والشكوك المتبادلة التي كانت سائدة أيام الحرب الباردة، بقي نظام ستارت ذاته معمولاً به، ولم تكن هناك حاجة لاستنساخه مجدداً. علاوة على ذلك، إن أي إضافة على ذلك النظام أو أي توسيع له سيكون التفاوض في شأنه عملاً شديد التعقيد ويستغرق وقتاً كثيراً. قد تكون المخاوف التي كانت قائمة أيام الحرب الباردة زالت، ولكن صياغة قواعد وأنظمة لتفتيش المنشآت التي كان يقوم فيها كل من الطرفين بصنع وتخزين أو تفكيك أسلحة نووية أمر يحتاج إلى مزيد من المفاوضات الدقيقة العسيرة، واعتماد قواعد أكثر نظامية وتعقيداً. إن زيارة مطار ما وعدّ الطائرات الموجودة فيه أمر، أمّا زيارة مصنع للأسلحة النووية وتفتيشه فهو أمر آخر.

في خطاب رئيسي عن السياسة الخارجية ألقاه في جامعة الدفاع القومي في الأول من أيار/مايو 2001، قال الرئيس بوش إن "على الولايات المتحدة أن تتجاوز التقييدات التي تنص عليها معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ العابرة للقارات المعقودة منذ ثلاثين سنة" وتستبدلها بـِ "إطار عمل جديد". ومع أن الرئيس لم يتوسع في شرح ما سيكون عليه إطار العمل الاستراتيجي الجديد، فإنه أعاد تأكيد نيته نشر نظام دفاع مضاد للصواريخ العابرة للقارات إضافة إلى زيادة تقليص الترسانة النووية الأميركية. وقال "هدفي هو التحرك بسرعة لتقليص الأسلحة النووية".

وتقيّداً منه بتعهده خفض عدد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية المنشورة إلى حد ينسجم مع حاجات الولايات المتحدة لحماية مصالحها، قرر الرئيس بوش السعي لإيجاد حل جديد. فقد أعلن في اجتماع قمة عقده مع الرئيس الروسي بوتين في كروفورد بولاية تكساس في تشرين الثاني/نوفمبر 2001، أن الولايات المتحدة تنوي تخفيض عدد مما لديها من رؤوس حربية نووية استراتيجية منشورة إلى ما بين 1700 و2200 خلال العقد القادم. وبعد ذلك بقليل، أعلن الرئيس بوتين نيته تحقيق هدف مماثل لروسيا، واتفق الرئيسان لاحقاً على العمل لإدراج خططهما في وثيقة ملزمة قانوناً.

بعد انقضاء أقل من ستة أشهر، وقع الرئيسان بوش وبوتين معاهدة موسكو الخاصة بخفض الأسلحة الاستراتيجية الهجومية. بموجب هذه المعاهدة، ستخفض كل من الولايات المتحدة وروسيا عدد ما لديها من رؤوس حربية نووية استراتيجية إلى ما بين 1700 و2200 بحلول 31 كانون الأول / ديسمبر 2012، وهو تخفيض يساوي نسبة الثلثين من المستوى الحالي. هذه المعاهدة الجديدة الملزمة قانوناً تضع أنظمة قانونية للتخفيضات الحادة التي أعلنها الرئيسان بوش وبوتين.

الطريقة الجديدة

معاهدة موسكو ليست معاهدة جديدة فحسب، ولكنها معاهدة من نوع جديد. وهي إذ تعكس الثقة المتبادلة والتعاون المتبادل في العلاقة الأميركية الروسية الاستراتيجية الجديدة، فإنها توفر قدراً كبيراً من المرونة لكل من الجانبين لمواجهة أي حالات طارئة غير متوقعة في المستقبل.

وهي بسيطة – تتألف من خمس مواد و485 كلمة، بالكاد تقع في صفحتين، بدون ملاحق أو بروتوكولات، في حين أن معاهدة ستارت تقع في 47 صفحة وتتضمن 19 مادة، ومئات الصفحات من الملاحق والبروتوكولات. وهي تمنح كل جانب المرونة اللازمة لإجراء التخفيضات، مثلاً، بإزالة الرؤوس الحربية من القواعد الحربية للطائرات القاذفة ومن الصواريخ، أو بإزالة الصواريخ ذاتها ومنصات إطلاقها، وقاذفات القنابل من الخدمة الفعلية. مقارنة بذلك، كانت معاهدة ستارت تفرض "قواعد للعدّ" دقيقة كانت ترغم الفريقين – أحياناً بصورة غير واقعية – على التعداد الزائد أو الناقص للأسلحة الفعلية بهدف تحقيق مساواة دقيقة بين الفريقين واحتساب واضح.

إن المرونة التي توفرها المعاهدة الجديدة تتيح لكل من الجانبين تقرير كيفية إجراء تخفيضاته. وقد أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة تنوي أن تزيل من الخدمة كل صواريخها الخمسين العابرة للقارات من طراز "بيسكيبر" التي يحمل كل منها عشرة رؤوس حربية، كما تنوي تحويل أربع غواصات من طراز ترايدنت من غواصات مزودة بأسلحة استراتيجية إلى غواصات بأسلحة تقليدية. كما سيتم لاحقاً تقرير اتخاذ خطوات إضافية لتخفيض عدد الرؤوس الحربية الاستراتيجية الأميركية المنشورة إلى مستوى ما بين 1700 و2200. وستستخدم بعض الرؤوس الحربية التي يتم إخراجها من الخدمة كاحتياط، كما سيتم تخزين بعضها الآخر في مستودعات، وسيصار إلى إتلاف بعضها الآخر. وقد تختار روسيا أيضاً وسائل خاصة بها لتخفيض أعداد ما لديها من رؤوس حربية.

ليست هذه المعاهدة الجديدة سوى أحد أجزاء إطار العمل الاستراتيجي الجديد الذي سيعيد تحديد العلاقات الأميركية الروسية في السنوات المقبلة. وكمثيلاتها من المعاهدات السابقة، فإنها تحدد الموقف كما هو سائد في عصرها وتفيد منه. وكمثيلاتها من المعاهدات السابقة، سوف تعزز الاستقرار، وتقلل خطر وقوع حرب نووية، وتستجيب لموجبات الفريقين وفق معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تقضي بأن يوافقا في نهاية المطاف على نزع الأسلحة النووية. ولكنها، بخلاف المعاهدات السابقة لها، تشكل ترتيباتً بين دولتين صديقتين لتعزيز إمكانية استقراء المستقبل والانفتاح في بداية حقبة جديدة من علاقات أكثر ودية

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2009   #14 (permalink)

عضو جديد

 



 
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
العجيلى في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


شكــــــــر ا على المقالة الرائــــــعة
نأمل مزيد من المقالات
ولك كــــــل الشكر

 

العجيلى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2009   #15 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


منور يا أخي
وانتظر قليلا فسترى ما يعجبك

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2009   #16 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


مفاعل ديمونة
مفاعل ديمونة هو عبارة عن مفاعل نووي إسرائيلي، بدء بالعمل ببنائه عام 1958 بمساعدة فرنسية، بدء بالعمل بين 1962 و 1964. الهدف المعلن من إنشائه كان توفير الطاقة لمنشئات تعمل على إستصلاح منطقة النقب، الجزء الصحراوي من فلسطين التاريخية.

عام 1986 نشر التقني السابق في مفاعل ديمونا، موردخاي فعنونو للإعلام بعض من أسرار البرنامج النووي الإسرائيلي و الذي يعتقد أن له علاقة بصنع رؤوس نووية ووضعها فى صواريخ بالستية او طائرات حربية أو حتى في غواصات نووية موجودة في ميناء حيفا، كنتيجة لهذا العمل، إختطف فعنونو من قبل عملاء إسرائيلين من إيطاليا و حوكم بحكم تتعلق بالخيانة في إسرائيل.

بدأت إشاعات تتعلق بسلامة المفاعل و مدى أمانه خاصة بعد أكثر من 40 عاماً على مباشرته العمل، و هناك تخوفات على سلامة القاطنين في المناطق المجاورة، لكن قد لا يقلق هذا الحكومة الإسرائيلية كثيراً خاصة أن معظم تلك المناطق يقطنها بدو عرب.



ويعتبر مفاعل ديمونا هو محرك الرئيسى فى حرب 1967 بسبب امتلك مصر اسلحة وقازفات من طراز تبليوف الستراتيجية القادرة على قيام بمهمة عن بعد وامتلكها صواريخ استراتيجية قادرة على تدمير مفاعل ديمونا





(1) مفاعل ديمونة الإسرائيلي و التلوث النووي:

منذ قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية في الأربعينات من هذا القرن وهي تتبنى برنامجا نوويا لبناء قدراتها النووية، ففي عام 1949 بدأت إسرائيل وبمساعدة بعض الخبراء الفرنسيين بتطوير قدراتها النووية وقد تم سرا إنشاء مفاعل ديمونة في صحراء النقب في عام 1965 وأبقيت المعلومات عن المفاعل سرية للغاية. (4) ولكن في عام 1986 قام أحد الفنيين الذين عملوا في المفاعل ويدعى مردخاي فعنونو بتسريب بعض المعلومات و الصور. وبناءا على تلك المعلومات تم تصنيف إسرائيل بالمرتبة السادسة في العالم من حيث امتلاك الأسلحة النووية. وتفيد المعلومات المقدمة أن مجمع ديمونة يتكون من 9 مبان بما فيها مبنى المفاعل. (شكل 2 يوضح صورة قمر صناعي لمفاعل ديمونة الإسرائيلي التقطت بواسطة ايكونوس عام 2000.



وقد تخصص كل مبنى في إنتاج نوع معين من المواد التي تستعمل في إنتاج الأسلحة النووية. فمواد البلوتونيوم والليثيوم والبريليوم التي تستخدم في صناعة القنبلة النووية تنتج هناك هذا بالإضافة لإنتاج اليورانيوم المشبع والتريتيوم(5). ووفق التقارير الصادرة فإن هناك اعتقاد أن المفاعل الإسرائيلي استهلك خلال الثلاثين عاما الأخيرة 1400 طن من اليورانيوم الخام. وكان هذا اليورانيوم يستورد من الخارج نظرا لان ما يوجد في صحراء النقب منه لا يكفي لحاجة المفاعل. وقد جاءت أغلبية شحنات اليورانيوم من جنوب أفريقيا (75 %) ومن النيجر والغابون وجمهورية أفريقيا الوسطى والأرجنتين

ولا يتم تحضير القنبلة النووية في ديمونة بل يتم نقل المادة الجاهزة بسرية تامة إلى مركز تجميع الرؤوس النووية في شمال حيفا. وتشير التقديرات أن إسرائيل تنتج ما يقارب 40 كغم من البلوتونيوم سنويا مما يدل على أن قوة تشغيل المفاعل قد تصل إلى 150 mw . ويقدر الخبراء الأجانب أن إسرائيل تمتلك شحنات تكفي لما بين 100-200 رأس نووي لصواريخ طويلة المدى. لقد أشار فعنونو أيضا أن إسرائيل تمتلك قنابل هيدروجينية وأن هناك وحدة في مفاعل ديمونة لإنتاج الليثيوم والتريتيوم (5). تحيط بالمفاعل النووي أشجار عالية ونباتات كثيفة لإبعاده عن أنظار الملحقين العسكريين الأجانب. وأقيمت حول الموقع أسلاك كهربائية وطرق لدوريات الحراسة. وتقوم الجرافات بتمهيد التربة يوميا لتيسر أمر اقتفاء آثار الزوار غير المرغوب بهم. ونصبت بطاريات مضادات جوية حول المكان لإسقاط كل جسم طائر يظهر على شاشة الرادار. وحسب مصادر أجنبية فان هذه المضادات أسقطت بطريق الخطأ في حرب عام 1967 طائرة حربية إسرائيلية ظهرت على شاشة الرادار


وتقوم إسرائيل بعمل العديد من التجارب النووية، ففي عام 1979 اكتشف قمر تجسس أميركي وميضا قويا وغير عادي في مياه جنوب المحيط الهندي. وكان الخبراء الذين حللوا صور القمر على قناعة بان هذه تجربة نووية في إطار التعاون الإسرائيلي - الجنوب أفريقي، وتشير التقارير أن هذه هي التجربة الثالثة المشتركة للدولتين. في أواسط الستينيات فجرت إسرائيل قنبلة بقوة صغيرة جدا في نفق ارضي محاذ للحدود مع مصر. وحسب قوله فان التجربة هزت النقب وشبه جزيرة سيناء (7). وفي سبيل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية والتوسعية تستطيع إسرائيل نشر ونقل أسلحتها النووية عن طريق سلاحها الجوي والذي يتمثل بطائرة f-16 . كما وتمتلك إسرائيل صواريخ متوسطة وبعيدة المدى بحيث يمكنها حمل ما يقارب 1000 كجم إلى مسافة 500 كم (يريحو1) و مسافة 1500 كم (يريحو 2). ومؤخرا تم تطوير صواريخ مدى يصل إلى 2500 كم (5). وهناك تقارير تفيد أن إسرائيل تمتلك صواريخ بمدى يصل إلى 4800 كم. وتنصب إسرائيل صواريخ يريحو في أماكن مختلفة من البلاد. وقد نشرت خرائط مع صواريخ منصوبة في كل زاوية. إلا أن الموقع الأكبر، حسب صور الأقمار الصناعية. يقع بجوار قرية زخاريا قرب بيت شيمش. وقد ذكر التقرير أن المهندسين قاموا بحفر شبكة أنفاق متطورة داخل الجبال الكلسية. وداخل هذه الأنفاق توجد الصواريخ نفسها التي تأتي من بئر يعقوب المجاورة، وفي قسم آخر توجد الرؤوس النووية التي تأتي من المصنع في حيفا. ويحاط باطن الأنفاق بفولاذ وضاغطات خاصة لمنع الاهتزازات الأرضية وعلى ما يبدو تربط سكة حديد بين الصواريخ والرؤوس النووية


وتوجه إسرائيل أسلحتها النووية باتجاه 60-80 هدفا بينها العواصم العربية ومنشآت نووية مثل المفاعل النووي الجزائري والمفاعل النووي الباكستاني. وإسرائيل تستطيع تهديد الأهداف في الشرق الأوسط ليس فقط بواسطة الصواريخ. بل توجد قنابل نووية في قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي، تل نوف، في منشآت خاصة تحت الأرض(7). وتشير بعض التقارير أن المفاعل أصبح قديما (35 عاما) بحيث تآكلت جدرانه العازلة مما قد يؤدي إلى تسرب بعض الإشعاعات من المفاعل والذي قد يحدث أضرارا بيئية وصحية جمة لسكان المنطقة بشكل عام. وحسب التقارير الداخلية التي صيغت في ديمونة، فان المفاعل النووي يعاني من ضرر خطير ينبع من إشعاع نيتروني. ويحدث هذا الإشعاع أضرارا بالمبنى. فالنيترونات تنتج فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى مما يجعله هشا وقابلا للتصدع. ويقول انه رغم استبدال بعض الأجزاء فان هناك خلافا جديا يدور حول ما إذا كان من الأفضل وقف العمل في المفاعل بشكل تام قبل وقوع الكارثة

وجدير بالذكر أن إنتاج البلوتونيوم يشكل إحدى اخطر العمليات في العالم. إذ حسب التقديرات فان إنتاج كل كيلو غرام واحد من البلوتونيوم يخلق أيضا 11 ليترا من سائل سام ومشع لم يتمكن أحد حتى الآن من شل فاعليته. ومع ذلك ورغم مشاكل ديمونة وقيام قسم من الفنيين برفع دعاوى ضد الحكومة جراء أمراض لحقت بهم (7) لم يتم تحسين الوضع في المفاعل.



فهناك خطر حقيقي على المنطقة بشكل عام ينتج من التجارب النووية التي تنفذ في مفاعل ديمونة الإسرائيلي. فإسرائيل، التي تنكر امتلاك الأسلحة النووية رسميا، عرفت بتنفيذ مثل هذه التجارب بتمويل وخبرات أمريكية. وفي مقابلة مع الدكتور يوسف أبو صفية وزير البيئة الفلسطيني أشار أن هناك اعتقاد بين الفلسطينيين بأنّ هزّات الأرض المتقطعة التي تحدث في مناطقهم سببها الانفجارات النووية التي تحدث داخل المفاعل، وفي المناطق القريبة منه. فمثل هذه الاختبارات في البلدان الأخرى، تنفّذ عادة في المناطق البعيدة والغير المسكونة، لكن مساحة فلسطين المحتلّة صغيرة جدا لتطبيق مثل هذه التجارب(8).والأخطر من هذا هو التخلص من النفايات النووية حيث لا توجد معلومات عن أماكن دفنها ولا يستبعد أن تتخلص إسرائيل من تلك النفايات في الأراضي الفلسطينية أو في البحر حيث كشفت عدة محاولات لها للتخلص من المواد الخطرة عن طريق دفنها في المناطق الفلسطينية

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2009   #17 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


برنامج إيران النووي
- منجم ساغند

تم الكشف عن وجود خام اليورانيوم فيه عام 1985 . وكان من المزمع أن يبدأ المنجم والمصنع في العمل مع بداية عام2006 ، باستخدام 120 طناً من اليورانيوم الخام لانتاج من 50 إلى 60 طن يورانيوم سنوياً.




مصنع أردكان
يتم تنقية اليورانيوم الخام كي يصبح يورانيوم خاماً مركزاً ويعرف أيضاً بإسم (الكعكة الصفراء) ويمكن أن ينتج المصنع من 60-70 طن يورانيوم سنوياً.





جيهان
تطور إيران منجماً ومصنعاً جديداً لإنتاج 24 طناً من (الكعكة الصفراء) سنوياً







مفاعل أصفهان
يتم تنقية اليورانيوم من الشوائب هناك من أجل تحويله كيميائياً إلى غاز هكسا فلورايد اليورانيوم ومن ثم يتم تبريده وتنظيفه إلى أن يصير صلباً .








مركز ناتانز
تستخدم أجهزة الطرد المركزي لزيادة نسبة نظائر اليورانيوم 235 في اليورانيوم الصلب النقي ، وتستخدم مفاعلات الماء الخفيف لإنتاج الكهرباء وتتطلب هذه العملية أن يصل تركيز اليورانيوم 235 إلى ما بين 2,5-3,5% .

يجب أن تصل نسبة تخصيب اليورانيوم 235 إلى ما فوق 90% حتى يتسنى إنتاج قنبلة نووية. وتم تعليق عمليات التخصيب في نوفمبر 2004.






- طهران
تم تفكيك مفاعل التخصيب بشركة كالاي الكهربائية ومازالت مفاعلات الأبحاث ومنشآت تخزين مخلفات الاشعاع تباشر عملها.





بوشهر
من المتوقع أن يبدأ مفاعل الماء الخفيف الذي بنته روسيا في العمل خلال العام الحالي . ويمكن أن ينتج مادة البلوتونيوم المنضب الذي يستخدم لأغراض نووية.






مفاعل أراك
مفاعل لأبحاث الماء الثقيل . يتناسب مع انتاج البلوتونيوم المنضب الذي يدخل في صنع الأسلحة النووية







أناراك
موقع لتخزين المخلفات النووية.







- خوزستان
هناك مخطط لانشاء مفاعل جديد بالمنطقة.

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2009   #18 (permalink)

نائب مدير الموقع

 
الصورة الرمزية Bassamo

 



 
عدد الترشيحات : 3
عدد المواضيع المرشحة : 3
عدد مرات الفوز : 0
Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.Bassamo سمعته مابعدها سمعة.
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Bassamo إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Bassamo
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


مشكور حبيب قلبي على المضووع الموسع عن هذا الموضوع الهام جدا

ننتظر جديدك باستمرار

 

التوقيع



Bassamo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-04-2009   #19 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


منور يا غالي
ولحق اذا بتلحق
الله يسعدك

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2009   #20 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


أوباما يحسم قريبا مصير اتفاق نووي مع الإمارات




واشنطن (رويترز) - من المتوقع أن يجيز الرئيس الامريكي باراك أوباما قريبا اتفاقا للطاقة النووية مع الامارات العربية المتحدة مما يمهد الطريق في الكونجرس لمناقشة معاهدة قد تبلغ مليارات الدولارات بالنسبة للشركات الامريكية.
وقال داني سبرايت رئيس مجلس الاعمال الامريكي الاماراتي يوم الاربعاء لرويترز انه يتوقع أن يعلن أوباما بصفته الرئيس أن الاتفاق الذي تم توقيعه خلال الايام الاخيرة من ادارة الرئيس السابق جورج بوش في مصلحة الولايات المتحدة.
وأضاف أن هذا سيمهد الطريق لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون كي تخطر الكونجرس رسميا باعتزام الولايات المتحدة ابرام اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية مع احدى الدول المجاورة لايران مما يعني امهال أعضاء الكونجرس 90 يوما لاسقاطه اذا ما قرروا ذلك.
وأضاف سبرايت "ليس من المطلوب اجراء تصويت للموافقة عليها. كل المطلوب هو أن تصمد هناك 90 يوما."
وللامارات شهرة في الولايات المتحدة تعود الى الضجة التي أثيرت في الكونجرس قبل عدة سنوات عندما اشترت شركة موانيء دبي العالمية المملوكة للدولة أصولا في موانيء أمريكية في اطار شرائها شركة بي اند أو البريطانية. وفي النهاية وافقت شركة موانيء دبي العالمية على بيع الاصول عندما اعترض الكثير من الجمهوريين والديمقراطيين على وجود شركة مملوكة للعرب تشغل موانيء أمريكية.
وأعاقت هذه الواقعة المساعي بين الولايات المتحدة والامارات للتفاوض حول اتفاق للتجارة الحرة.
وحتى على الرغم من ذلك تفوقت الامارات في العام الماضي على اسرائيل باعتبارها أكبر مستورد من الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
ومن الممكن أن تؤدي العلاقات التجارية بين الامارات وايران وتصوير فيديو يظهر فيما يبدو أحد أفراد الاسرة الحاكمة في الامارات وهو يعذب تاجر حبوب أفغانيا الى زيادة الجدل في الكونجرس حول الاتفاق النووي.
ويظهر تصوير الفيديو الذي عرضته شبكة ايه.بي.سي الامريكية في الاسبوع الماضي الرجل الافغاني وهو يتعرض للصعق بعصا كهربائية والضرب بالسياط ولوح خشبي مثبت فيه مسمار وتمر فوقه سيارة في مكان بالصحراء في عام 2004 .
وقالت دائرة القضاء في أبوظبي في بيان ان حكومة ابوظبي تجري تحقيقا في الواقعة وتدين بشكل قاطع الافعال التي ظهرت في الفيديو.
وتشير احصاءات أمريكية الى أن الامارات كانت ثالث أكبر مصدر للنفط عام 2007 وجاءت ايران في المركز الخامس.
وقال سبرايت ان الامارات تريد الحصول على المساعدة الامريكية في بناء عدد من المفاعلات النووية لتلبية حاجة متوقعة لنحو 40 ألف ميجاوات اضافية من الكهرباء بحلول عام 2017 .
وقال عضو مجلس النواب الامريكي هاوارد برمان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس في يناير كانون الثاني ان الكونجرس سينظر بعناية في الاتفاق للتأكد من أنه لن يساعد ايران على صنع قنبلة نووية.
وأضاف سبرايت انه يعتقد أن تلك المخاوف يمكن علاجها لان الامارات عندما نبذت تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود المستنفد أوضحت بذلك أنها "لا نية لديها على الاطلاق في امتلاك سلاح نووي".
ومضى يقول انه عندما عكفت الامارات على خطط لاعداد برنامج للطاقة النووية سعت الى "وضع بديل واضح للطريق الذي تسلكه ايران في المنطقة" كما أن عددا من الضمانات لمنع استخدام الوقود النووي في صنع أسلحة جزء من المعاهدة مع الولايات المتحدة

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2009   #21 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


أشهر التجارب النووية الحديثة ..دروس وعبر للأمة العربية


التجربة الكورية

للتجربة الكورية الشمالية في امتلاك السلاح النووي بعد مرحلة طويلة من المناورات والصراعات والعمل الجاد دروس هامة متعددة .

لقد بدأت كوريا تشكيل نهضتها الصناعية والسياسية التي توجت الآن بامتلاك سلاح نووي بعد حرب ضارية مدمرة استمرت ثلاث سنوات (1950-1953 )استخدمت فيها الولايات المتحدة أسلحة الدمار الشامل نتج عنها تقسيم كوريا إلى دولتين (شمالية وجنوبية).وفى عام 1991 بدأت الولايات المتحدة حملة سياسية ودبلوماسية ضد كوريا بسبب أعمال المجمع الصناعي النووي الكوري الشمالي في يونغ بيون بما يحويه من مفاعل للجرافيت.وظلت الأمور بين شد وجذب ومفاوضات حتى انتهت إلى وقف تطويرات البرنامج الكوري .كانت الأمور قد تصاعدت بعد شهر من تولى بوش الأب مهام الرئاسة حين أعلنت كوريا الشمالية أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعملون في خدمة السى.اى.إيه ،وانسحبت من معاهده منع انتشار الأسلحة النووية .وقد تصاعدت الأزمة حتى مايو 1994 حين قامت كوريا الشمالية بتفكيك 8000 سبيكة من الوقود المشع في مفاعل يونغ بيون (كما يشير بروس كامنفس في دراسته تحت عنوان الابتزاز النووي في كوريا الشمالية) بما يكفى لتصنيع 5 أو 6 قنابل ذرية.

وبعد نجاح كلينتون دارت عجلة التفاوض بين كوريا والولايات المتحدة ليصل الطرفان إلى اتفاق ،قامت على أساسه وكالة الطاقة الدولية بختم مفاعل يونغ بيون بالشمع الأحمر وأغلقت على الوقود المشع بكتل إسمنتية ،وأخضعت هذا المفاعل للرقابة الدائمة،ولكن ذلك كله جرى دون اتفاق شامل على تجميد البرنامج النووي الكوري الشمالي.وهكذا تواصلت الأوضاع إلى أن شرعت الولايات المتحدة في تحضيراتها للعدوان على العراق ،فقامت كوريا بطرد مفتشي الوكالة الدولية (27 ديسمبر 2002) وقامت بنزع الشمع الأحمر عن مفاعلها وشحنه بسبائك الوقود ،ثم أعلنت بعد نحو أسبوعين في مطلع عام 2003 إنها ستنسحب من التوقيع على معاهدة الحد من الأسلحة النووية ،وأنها تعد أن أية عقوبات تصدر ضدها من مجلس الأمن الدولي بمثابة إعلان حرب عليها ،فتوقفت كل التطورات والاتجاهات العدوانية الأمريكية عند هذا الحد ولجأت أمريكا إلى لغة الحوار والمفاوضات التي ما تزال تراوح مكانها بينما تشير كل التقارير إلى إنتاج كوريا لنحو 5 أو 6 قنابل نووية على الأقل .

الدرس الأول في التجربة الكورية هو أن المحيط الجغرافي حينما يكون متساندا أو مساندا لدولة ما حتى لو كانت صغيرة –نصف وطن-في مواجهة مع ديناصور كما هي الولايات المتحدة ،فان تلك الدولة الديناصور تصبح غير قادرة على فرض إرادتها على تلك الدولة الصغيرة .

(و دلالة هذا الدرس هو التأكيد على أن قصف الطائرات الصهيونية للمفاعل النووي العراقي ومن بعد الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله ما كان ممكنا لولا اهتزاز الوضع العربي والإسلامي المحيط بالعراق .لقد كان التحالف الصيني والرفض الروسي والكوري الجنوبي والياباني إشعال حرب في المنطقة أو لخطة الولايات المتحدة قصف المنشات النووية الأمريكية عاملا حاسما).

الدرس الثاني في التجربة الكورية هو أن التخطيط الاستراتيجي الذكي القائم منذ بداية تشكيل الدولة الكورية أو بالدقة منذ انتهاء الحرب الكورية وتقسيم كوريا (1953)، على أن العدو قادم للصراع لا محالة ولو بعد عشرات السنين وان من الأهمية الفائقة الإعداد والاستعداد لتلك المرحلة (ومنذ بداية تشكيل الدولة(هو ما مكن كوريا من استثمار كل الأوضاع الدولية في تقلباتها وتغيراتها ضمن إطار خطتها هي لا خطة أعدائها .

(ودلالة هذا الدرس ،هي أن التخطيط لامتلاك السلاح الاستراتيجي هي قضية حياة أو موت منذ اللحظة الأولى لبناء الدولة الحديثة وان واجب القيادة أن تخوض كل معاركها وفى اعتبارها هذا الهدف الاستراتيجي باعتباره العامل الحاسم في الصراع باعتباره جوهر الاستقلال ومعامل بقاء الدولة والمجتمع) .

الدرس الثالث في التجربة الكورية هي أن التقدم والتراجع ممكن في إطار تحقيق الهدف الواحد،فإذ صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على كوريا في لحظات كانت حاسمة قبل وصولها إلى إنتاج السلاح النووي ،تراجعت كوريا وقبلت ببعض الشروط المهينة من تفتيش على منشاتها وزيارات مفاجئة ووضع أختام عليها ..الخ - في موقف شبيه مع الفارق لقبول مبادرة روجرز من قبل عبد الناصر لاستغلال الوقت في بناء حائط الصواريخ-ثم هي من بعد عادت إلى إنهاء كل هذا الذي قبلته مع توفر حالة ضعف وانضغاط أو انشغال للطرف الذي يصارعها ،إذ صعدت كوريا من مواقفها وأنهت التفتيش الدولي إثر دخول الولايات المتحدة في استعدادات وتحضيرات العدوان على العراق (أواخر 2002 مطلع 2003 )،تقديرا من كوريا بان الولايات المتحدة غير قادرة على خوض معركتين في وقت واحد .وهو ما يظهر أهمية وجود إستراتيجية واضحة في رصدها للتحديات ولعوامل القوة والضعف لديها ولدى خصمها الاستراتيجي ومراقبة ورصد وتحليل التطورات والتصرف وفق معلومات دقيقة وفى الوقت المناسب بمنتهى الدقة والحدة والحزم .

(والدلالة هنا هي أن امتلاك خطة واضحة المعالم وذات أهداف محددة هو ما يمكن من استثمار التعثرات أو المشكلات التي يتعرض لها الخصم ،من أجل تحقيق هذه الأهداف وفى التوقيت المناسب بالدقة .وبمراجعة الحالات التي مر بها العرب فالبادي أن العرب لم يستثمروا جيدا حالة التعثر والاضطراب التي تعرضت لها الولايات المتحدة خلال حرب فيتنام بسبب عدم وضعهم خططا بعيدة الأمد وربما بسبب عدم إدراكهم أن الولايات المتحدة هي عدوهم الاستراتيجي الشامل بما يستدعى منذ البداية استثمار حالات ضعفها وتعثراتها في تطوير القوة العربية لمواجهتها مستقبلا).

الدرس الرابع هو أن التصميم والإرادة هي عمل مخطط ودءوب وان مر عبر تعرجات ،لان الخصم لا يهاجم إلا عدوا مهتزا أو ضعيفا أو مترددا باعتبار أن العمل العسكري لا يأتي إلا كمرحلة أخيرة من مراحل الفوز في المعارك بعد إنجاز مهام الحرب النفسية ضد الخصم وإضعافه. ففي لحظات الضغط الأمريكي على كوريا وفى الأيام التي كانت كوريا فيها مجبرة على تقديم تنازلات ،لم تقدم كوريا التنازلات وفق منطق قبول بالإذلال بل عبر مفاوضات شاقة ومعقدة وباستخدام جميع الأوراق المتاحة مع إظهار تحديها إزاء خصمها.

(وأهمية دلالة هذا الدرس تظهر من إدراك الفارق بين تجربة السادات في مفاوضات ما بعد حرب أكتوبر وبين تجربة كوريا في المفاوضات ،إذ رأت كوريا أن التفاوض بل حتى أعلى درجات الضعف لا تعنى تسليم الخصم كل الأوراق ،بينما أعطى السادات كل أوراق التفاوض للخصم دون مقابل ووفق اتفاقات نهائية ملزمة .وان بفضل قدرة كوريا على المناورة على ضعفها قد أنتجت سلاحها النووي وأشهرته في وجه أمريكا في ظل هيمنة القطب الواحد وانفراد الولايات المتحدة ،بينما السادات أنهى الصراع بجرة قدم وبصفة نهائية في وضع دولي كان الأفضل وفى وضع عربي كان الأقوى وفى ظل وضع عسكري مصري كان الأفضل في كل الحروب مع الجيش الصهيوني) .


التجربة الهندية

تبدو التجربة الهندية حالة متميزة من عدة جوانب كل منها يطرح دلالات خاصة وهامة .لقد استقلت الهند عن بريطانيا في عام 1947 ،لتبدأ من فورها محاولتها الأولى لتوليد الطاقة النووية في عام 1948 –سابقة في ذلك حتى الدول المتقدمة-لتصل من بعد في عام 1974 إلى إجراء أول تجربة للتفجير النووي ،في مسيرة تواصلت حتى عام 1998 لتقوم الهند بتفجيراتها الخمسة على مرحلتين .وقد جاءت هذه الإنجازات الهندية رغم تعرض الهند للانقسام - إلى باكستان والهند-ورغم خوض الهند حروبا مع الصين وباكستان ورغم ثقل وطأة أوضاعها الاقتصادية بسبب إعداد سكانها وحالة الفقر الواسعة داخل المجتمع .

الدرس الأول هو أن الهند التي بنيت تجربتها في الاستقلال -من تحت الاحتلال البريطاني -وفق أسلوب التمرد السلمي ودون عنف ،هي ذات الدولة التي وضعت نصب أعينها منذ بداية الاستقلال كل –كل-قضايا التطوير التكنولوجي فأسست قاعدة علمية قادرة على إيصالها إلى بلوغ حد إنتاج السلاح النووي ،وحد إطلاق الأقمار الصناعية التي بدأت مشروعها في عام 72 (مركزي أحمد- أباد وحسين أباد).

(والدلالة هنا ،هي أن عدم استخدام العنف في النضال من اجل استقلال الهند ،لم يكن إلا تقديرا لمجمل عوامل وظروف الصراع واختيار للأسلوب الأنجح والأقل كلفة لتحقيق الهدف ،وان وضع هدف آخر فيما بعد أما الدولة الهندية المستقلة –الحفاظ على قوة الدولة وأرضها واستقلالها ..الخ في مواجهة الصين وفى مواجهة احتمالات تفكيكها مرة أخرى بعد انفصال باكستان - قد غير الأسلوب وأوصل الهند إلى إنتاج سلاح دمار شامل .وهنا فان "فكرة الثورة البيضاء" التي جرى التركيز عليها في وصف يوليو 52 ،لم يكن صحيحا أن تنقلب إلى حالة من "المسالمة" في أسس بناء الدولة المصرية تجاه الخارج في ظل هدف جديد هو المعركة مع الكيان الصهيوني والاستعمار).

الدرس الثاني في التجربة الهندية هو أن الهند كانت قد بدأت من الصفر في تجربتها, إذ هي كانت على توافق تصنيعي مع مصر كان إنتاج الطيران المصري الهندي المشترك ممثلا في الطائرة القاهرة شاهد على القدرة التصنيعية المتقاربة بين البلدين لكن الهند واصلت طريقها بينما مصر تراجع دورها ،لأسباب رأى الكثيرين أن أهمها هو تأثير الاعتداءات الصهيونية على مصر في عامي 56 و67 .

(والدلالة هنا هي أن التعلل بان الصراع مع العدو الصهيوني واعتداءاته على مصر كان سببا في عدم قدرة مصر على مواصلة الصراع التكنولوجي هو أمر غير صحيح على إطلاقه إلا بسبب عدم التخطيط للمواجهة على نحو صحيح ،إذ إن هذا الصراع يفترض أن يكون عكسي الدلالات ،حيث إن اليقين بأن المعركة مع الكيان الصهيوني هي معركة وجود لا معركة حدود –وهو أمر مختلف أو أقل خطورة عن المعارك والتحديات التي واجهتها الهند والتي اقتصرت على الصراع مع باكستان والصين على معارك الحدود –كان يتطلب من مصر أن توقف كل أمر على التطوير الصناعي التكنولوجي في مجالات التسليح .

الدرس الثالث في التجربة الهندية هو أن الفقر والوضع الاقتصادي المضعضع لم يعيقا الهند عن ولوج طريق الصناعات النووية أو الفضائية إذ كانت الهند أشد فقرا وإنهاكا وأكثر عددا وانضغاطا في تدبير الموارد مقارنة بدول أخرى كثيرة ومع ذلك هي تفوقت تكنولوجيا على فقرها ماليا بينما تخلفت الدول التي امتلكت الفوائض المالية.و الفارق بالدقة بين الهند ودول أخرى هو أن الهند وضعت هدفا استراتيجيا رأت أن إنجازه هو عامل التطوير لكل العوامل والأوضاع الأخرى ففازت ،بينما لم يضع الآخرون هدفا وطنيا محددا لهم ففشلوا.
(والدلالة هنا هي أن حجج عدم إمداد العرب لمصر بالمال التي طالما تعلل بها الرئيس السادات هي حجج غير صحيحة وأن المشكلة في مصر هي أن الخطط كانت في الأغلب موزعة بين الأبعاد الاجتماعية وبين الاعتماد على الخارج) .

الدرس الرابع في امتلاك الهند لهذا السلاح ،هي أن الهند تمكنت من امتلاكه على خلفية إدارة الصراعات الدولية بما يخدم المصالح الوطنية في أعلى قمة الاستراتيجيات والتخطيط .لقد كانت الهند خلال مرحلة صراع القطبين ضمن تجربة عدم الانحياز التي كانت اقرب إلى موقف المعسكر السوفييتي (كما هو حال مصر إبان حكم عبد الناصر)،ثم هي من بعد استثمرت مرحلة انهيار الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو في الاقتراب من الولايات المتحدة دون أن تفقد علاقتها بروسيا (على خلاف تجربة مصر خلال عهد السادات(وخلال تلك المرحلتين أدارت الهند رؤيتها وحركتها بما يحقق الأهداف الوطنية أو إستراتيجيتها العليا.

(والدلالة هنا هي أن السياسة الهندية وهى الأقرب في الشبه في جانب المواقف وكذا السياسات التي تغيرت بين مرحلتي حكم عبد الناصر والسادات في مصر، لم تفقد إستراتيجيتها هي ولم تسلم أوراق صراعها مع باكستان أو الصين إلى الولايات المتحدة أو للدقة أن الهند استثمرت حالة التناقض بين القطبين خلال صراع الاثنين كما هي لم تتمترس عند موقف بعد انهيار السوفييتي وعرفت كيف تستثمر المرحلة الجديدة أيضا .وفى المقابل فإن مصر في مرحلة عبد الناصر – وإزاء عدم إيلائها الأهمية الصحيحة للتصنيع العسكري – كانت تبنى سياستها على أساس حاجتها هي للدعم العسكري السوفييتي دون إدراك لمدى حاجة الاتحاد السوفييتي نفسه إلى الدور المصري ،بما كان يمكنها من الحصول على تقنيات تسليحية أعلى ،وبما كان يساعدها على إنهاض تصنيعها العسكري .ثم إن مصر في مرحلة السادات قد أعطت كل الأوراق لخصومها كهدية مجانية دون الحصول حتى على ثمن مناسب يتوازى على أقل تقدير مع ما حصلت عليه الولايات المتحدة من مكاسب إستراتيجية دولية وإقليمية وفى الوضع العربي من خلال تغيير اتجاهات السياسة المصرية عربيا وإقليميا وعلى الصعيد الدولي).


التجربة الباكستانية

تميزت تجربة باكستان بأنها التجربة الأولى لدولة إسلامية في امتلاك السلاح النووي ،بل أن تجربتها لم تنجح إلا بتساند مالي في إنجازها من دول إسلامية أخرى ،بما أثار حراكا ثقافيا وسياسيا حول "إسلامية " قنبلتها ،كما هي تميزت بأنها تجربة جرت في أطراف العالم الإسلامي وليس في قلبه (العربي) وفى مواجهة دولة جارة - الهند- وليس في مواجهة الكيان الصهيوني .وقد كان من الملامح المهمة لتلك التجربة أن قلب العلماء الذين عاشوا للتجربة قد أصبح من بعد محل اتهام بمحاولة نشر العلوم النووية ونقل التجربة وخلاصاتها إلى دول أخرى (ما سمي بشبكة عبد القدير خان - أبو القنبلة النووية) .وقد قيل أن القنبلة النووية الباكستانية تنطق بالصينية ،فيما ظهر أن عبد القدير خان وإخوانه قد بذلوا كل جهد ممكن من جمع الخبرات من كل الدول المتقدمة حتى بنوا مشروعا بملامحه الخاصة باكستانيا .وواقع الحال أن التجربة الباكستانية في امتلاك السلاح النووي هي تجربة جد معقدة ،حيث باكستان هي دولة حديثة الولادة (استقلت) عن الهند في عام 1947 ،كما هي تعرضت إلى الانقسام في عام 1971 (بنجلاديش).وكذلك بحكم حالات التقلب السياسي التي شهدتها هذه البلاد التي عاشت صراعا عسكريا لنحو 22 عاما بعد استقلالها وحتى جرت أول انتخابات تعددية في عام 1970 (انتهت إلى استقلال بنجلاديش) أعقبها انقلاب عسكري قاده ضياء الحق (1977 -1988) تلاه حقبة حكم ديموقراطي انتهت إلى انقلاب عسكري آخر قاده الجنرال برويز مشرف الذي مازال في سدة الحكم حتى الآن.

الدرس الأول في التجربة الباكستانية انه إذا كانت الهند مع السوفيت ثم غيرت موقفها بعد سقوط السوفيت –بل وصل الأمر إلى تحالفات مع الكيان الصهيوني ومعاهدات مع الولايات المتحدة-فان باكستان كانت تقف مع الغرب مستثمرة الخلاف والصراع الصيني الهندي من اجل إنجاز مشروعها النووي !

(والدلالة هنا هي أن القدرة على التخطيط لتحقيق الأهداف هي ما يوصل إلى تحقيقها دون التهاء بأفكار فارغة أو بصراعات جانبية .ورغم كل الاحترام والتقدير للدور المصري في قيام الوحدة العربية – ومع تجاوز الخلاف أو حتى كل الخلاف - حول ما إذا كانت الطريقة التي جرت صحيحة أم لا فان ما حدث هو انه لا الدولة الوحدوية بنيت ولا الدولة القطرية نمت وقويت حتى تتمكن من تشكيل مظلة قوة للدول الأخرى بما يوحدها بحكم الحاجة إلى مظلة حماية من تهديدات خارجية اخطر.والأمر هنا ليس دعوة للقطرية "ولا يحزنون" وإنما هو محاولة للفصل بين الفكرة والطموح غير المدروس والخطط التي تحدد الأهداف والتحديات وعوامل القوة والضعف لتصل إلى تحقيق الأهداف البعيدة .إن الوصول إلى تحرير الدول العربية من نير الاستعمار ووضع الوحدة هدفا في حد ذاتها لم يكن أمراً مبنياً على رؤية وتخطيط استراتيجي صحيح (لظروف الدول العربية الأخرى وأوضاع تشكلها الداخلي) ليس فقط لأنه فشل – فالأمور لا تقاس بعامل الزمن وقد حقق التوجه الوحدوي حفاظا على ما حاول الاستعمار تقطيعه وتمزيقه في داخل عقول النخب والشعوب - وإنما لأن الأنسب والأصح هو أن قوة مصر وعدم إنهاكها في "حروب الوحدة (أو حروب التحرر) في المراحل الأولى ما بعد 23 يوليو كان يمكن أن يؤدى من بعد إلى الوحدة والتحرر بحق - بعد تنامى قوة مصر وتصاعد قدراتها - بل ربما هو ما كان يمكن من خلاله تحقيق الاستقلال الحقيقي للدول والشعوب العربية .ومرة أخرى ليس الأمر فهما قطريا وإنما هو محاولة لتلمس بناء أساس متين لا يهتز ولا يضعف من خلال مصر وقوتها في مرحلة تاريخية كان يمكنها لو وضعت خططها بشكل صحيح أن تنجز نفس الأهداف التي أنجزتها والتي لم تنجزها ،إذ الخطأ هنا هو في أولويات الأهداف القريب منها والبعيد وهو نفس ما ينطبق على خطة التصنيع .والأمر هنا ليس ولعا أو شططا بفكرة السلاح النووي ولا بالتقنيات النووية ولكنه مبنى على إدراك أبعاد الصراع من زاويتها الحضارية الشاملة، والتي كانت تتطلب التركيز على إنتاج عوامل القوة العسكرية والاقتصادية لا الجماهيرية والسياسية والاجتماعية فقط ) .

الدرس الثاني في التجربة الباكستانية هو أن الفقر والاضطرابات السياسية الداخلية والتقلبات والتشقلبات في النظام السياسي - بل وحتى الدولة إلى شطرين أي باكستان وبنجلاديش - لم يتسببوا في انحراف الدولة الباكستانية عن جوهر التخطيط لامتلاك الرادع النووي .لقد كانت باكستان وظلت حتى الآن الدولة الأشد تقلبا في النظام السياسي والأشد اضطرابا على صعيد الاستقرار الداخلي ،إذ شهدت عدة انقلابات عسكرية آخرها انقلاب برويز مشرف ،كما هي شهدت انتقالات متعددة من الحكم الليبرالى إلى العسكري .وهى حتى الآن تعانى من الفقر والتخلف والجهوية والإقليمية ،لكنها مع كل ذلك ورغم كل ذلك أنجزت مشروعها النووي والعسكري بما حمى كل مقدرات الوطن وبما بات دافعا لكل عمليات التطوير التكنولوجي إذ هي أخذت من التصنيع العسكري قاطرة لتطوير التصنيع المدني – كما هو الحال في كل الدول التي تقدمت –بينما كل الدول التي أخذت التصنيع المدني قاطرة للتصنيع العسكري (وهى تواجه عدوا أو تطمح إلى التفوق) قد تخلفت أو أصبحت دولا غير قادرة على تحقيق استقلالها فيما بعد .

(والدلالة الأهم هنا هي أن الدول العربية اخذ بعضها يعيش في تقلبات سياسية بين عسكرية ومدنية دون توافق في داخل المكون الصلب لجهاز الدولة على المشروع الوطني أو على إستراتيجية واحدة،أو على مشروع التطوير العسكري فصارت مع كل تقلب تغير إستراتيجيتها وأولوياتها وأهدافها بل تنقلب عليها ،هذا في الوقت الذي لم تضع كلها أولوية "الصراع الشامل " مع العدو الصهيوني محورا أساسيا وجوهريا في خطط بناء الدول إذ أن بعضها أخذت "ثورته " منحى البعد الاجتماعي وصارت تمارس كل جهدها للتطوير الاجتماعي دون إدراك أن البناء العسكري كان يمكنها من البناء الاجتماعي ومن القدرة على الصمود في آن معا،وصار بعضها ينفق أمواله على حرب الاستعمار في مختلف مناطق العالم دون تطوير نفسه هو بالدرجة الأولى وكان منها بطبيعة الحال من عاش يتغنى بشعارات النصر دون بناء للنفس أو اتخذ مناهج وسياسات "عاقلة وحكيمة" لتبرير التراجع والتخاذل والضعف وعدم التخطيط ..الخ ، وكان من الطبيعي أن لا تحل أية مشكلة لا على صعيد الصراع مع الأعداء الخارجيين ولا على صعيد القوة والتماسك الداخلي للدول والمجتمعات ولا على صعيد الوحدة العربية.

الدرس الثالث في التجربة الباكستانية هي أن دولة طرفية وحديثة الوجود (المستقلة عن الهند) قد تمكنت في زمن قياسي من الوصول إلى التفجير النووي في نفس التوقيت الذي وصلت فيه الهند لنفس الهدف وان الحروب التي جرت عليها أو الحروب التي خاضتها لم تعوق جهدها الاستراتيجي رغم تفوق عدوها عليها بشريا وتسليحيا .

(والدلالة هنا هي نفس ما اشرنا إليه في دلالات دروس الهند ،والجديد والاهم هنا هو أن باكستان كانت الدولة الأحدث في التشكل كدولة والأصغر والأضعف مقارنة بغريمها الهند ،لكنها تمكنت في وقت متزامن مع الهند من الوصول إلى ما وصلت إليه رغم فارق المعطيات السكانية والجغرافية وفى الإمكانات بطبيعة الحال ورغم الصراع العسكري الهندي سواء في شكل الحروب المباشرة أو حول إقليم كشمير).


التجربة الإيرانية

تبدو دلالات التجربة الإيرانية بالغة الأهمية في مختلف المجالات .فهي من ناحية تجربة معاشة ليس فقط بالمعنى المباشر للتعبير ولكن بالمعنى الاستراتيجي الذي يكشف أبعاد وملامح القوة في الصراع الدولي الآن، كما هي تجرى أمام أعيننا الآن وفق نمط من الصراعات والمناورات بما يقدم النموذج العملي والمدرك أو الملموس على إمكانية التصدي لهيمنة الولايات المتحدة من جانب ولاستثمار الخلافات في الوضع الدولي من جانب آخر وفى القدرة على "الحركة" والنفاذ من خلال الثغرات المتاحة في الوضع الدولي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبين روسيا والصين والدول الأوروبية والولايات المتحدة من جانب آخر..الخ ،وهى من ناحية أخرى تجربة "مثال" في تغيير التوازنات والتحول من حالة الدفاع إلى الهجوم والعكس في مواجهة خصم أقوى بمراحل ،كما هي حالة متميزة في بروز دور الإرادة والتعبئة الشعبية خلف المشروع الوطني النووي وفى هزيمة مخططات الحرب النفسية للخصم.

فمنذ انتصار الثورة الإيرانية وأحداث سفارة الولايات المتحدة في طهران بشكل خاص والولايات المتحدة تعمل على تغيير النظام الجديد من خلال الضغط بأوراق البرنامج النووي الإيراني وتطوير إيران للصواريخ متوسطة المدى من طراز وملفات أخرى مثل حقوق الإنسان وإيواء عناصر من تنظيم القاعدة .وإذا كان الكونجرس الأمريكي قد أصدر قانونا في شهر يوليو 2004 لدعم المعارضة الإيرانية والإطاحة بما اسماه الحكومة الدينية الحاكمة لإيران ،فان الولايات المتحدة خلال الولاية الثانية لجورج بوش الابن قد صعدت لهجتها وتهديداتها بالعدوان على إيران ،بما أحدث انقلابا شاملا على لغة الحوار وتقارب المصالح التي سادت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الولاية الأولى لبوش نفسه أثناء الحربيين العدوانيتين على أفغانستان والعراق ،وكان ابرز مظاهرها الاقتصادية توقيع الحكومة الإيرانية مع شركة هاليبرتون الأمريكية - التي كان يشغل تشينى موقع القيادة فيها - على عقد قيمته 360 مليون دولار للتنقيب عن النفط والغاز في جنوب إيران .وكان الانقلاب في الموقف الأمريكي مستندا بالأساس إلى تطورات البرنامج النووي الإيراني الذي منذ البداية ترى واشنطن أن حسمه لن يتم إلا بشن عدوان عسكري على إيران .

وقد دخل على خط إشكالية البرنامج النووي الإيراني وفد الترويكا الأوروبية ،في مفاوضات تواصلت لعامين بين الإيرانيين والأمريكيين كل على حده ،انتهت إلى اتفاق أولى بعدم تخصيب إيران لليورانيوم في نوفمبر 2004 ،بما دعا بعض المحللين إلى تصور أن التصعيد الأمريكي في نفس العام كان أداة لتفعيل تلك المفاوضات وتقليل للطموحات الإيرانية خلالها .

غير أن الولايات المتحدة من بعد عادت لتصعد لهجتها ضد إيران واتهامها بالسعي لإنتاج أسلحة الدمار الشامل على خلفية الدور الإيراني في العراق في مواجهة الاحتلال الأمريكي له ،كما عادت الصحف الأمريكية للحديث عن سيناريوهات لقصف المنشات النووية الإيرانية في مرحلة تكاثرت فيها أنباء استعدادات "إسرائيلية" لنفس الغرض.وكان أهم تلك التسريبات هو ما نشرته مجلة نيويوركر الأمريكية من أن إيران هي الهدف التالي للولايات المتحدة وان وحدة خاصة من قوات الكوماندوز الأمريكية قد جرى تشكيلها منذ مدة من أجل جمع معلومات دقيقة حول أماكن البرنامج النووي الإيراني لاستهدافها . وقد تلي ذلك تسريبات عن تذمر لدى قادة عسكريين كبار بسبب خطط للعدوان على إيران والحرب معها ،الأمر الذي دفع إيران للشعور بالخطر فأدارت عجلة تهديداتها المقابلة وأبرزت تحديها وأظهرت ما لديها من أوراق في المواجهة سواء من خلال أجراء تدريبات عسكرية في منطقة الخليج والإعلان خلالها عن تطويرات جديدة لصواريخها وألغامها البحرية أو من خلال التهديد بوقف تصدير النفط من منطقة الخليج كليا من خلال إغلاق مضيق هرمز ،كما تصاعدت العمليات العسكرية في جنوب العراق .واستمرت لهجة التهديد إلى أن بدأت الدول الأوروبية عرض مقترحات جديدة على إيران فخففت إيران من لهجتها وباتت اقرب إلى التفاوض مجددا مع تمسكها بحقها الذي اكتسبته منذ إعلانها بدء ونجاح تخصيب اليورانيوم في يناير 2006 .

الدرس الأول في التجربة الإيرانية هو أن القدرة على تحليل الوضع الدولي وفهمه يمكن من تحويل الأعداء من كتلة واحدة يجرى الصراع معها "بالجملة" - والتي هي وصفة الفشل النموذجية - إلى تفكيك وحدة الأعداء ،مع الانتقال من حالة إلى أخرى ووفق تكتيكات صغيرة ودقيقة .لقد أظهرت التجربة الإيرانية أن مسالة عزل الأعداء بعضهم عن البعض الآخر هو فن إدارة إستراتيجية ضروري وممكن،وهذا ما فعلته إيران من خلال نجاحها في الفصل بين أوروبا والولايات المتحدة -على الأقل - لمدة عامين .

(والدلالة الأبرز هنا هي أن التجربة الإيرانية أثبتت أن الوضع الدولي الضاغط بانفراد الولايات المتحدة ليس شرا مطلقا كما "نظر" لنا البعض وهول من قصة انفراد أمريكا بالوضع الدولي،إذ أن إيران في ظل حالة هجومية طاغية من قبل الولايات المتحدة تمكنت -حتى الآن- من البدء في تخصيب اليورانيوم وباتت تصارع حول حقها النووي الكامل ،كما هي حصلت على الوقت والظروف الكافية من خلال تحركاتها بتخطيط وقوة وثبات إرادة بين الأطراف الدولية إذ هي حصلت على المفاعلات من روسيا وعقدت الصفقات البترولية مع الصين مستثمرة حاجة الصين من ناحية واستيلاء الولايات المتحدة على بترول العراق ومنعه عن الدول الأخرى من ناحية ثانية كما هي فعلت الأمر نفسه مع ألمانيا وفرنسا وحتى بريطانيا من خلال نشاطات اقتصادية متعددة ،إضافة بالطبع إلى استخدام وضعها الاستراتيجي كعامل قوة – لاحظ كيف استثمرت مضيق هرمز في التخطيط الاستراتيجي مقابل استخدام مصر لقناة السويس في زمن السادات -وهى كذلك استخدمت قوتها النفطية كعامل قوة وليس كعامل ضعف كما هو الحال في بعض دول الخليج التي تحول النفط إلى عامل خوف وقلق على مستقبلها ).

الدرس الثاني هو أن إيران تمكنت من استثمار أخطاء عدوها الاستراتيجي أو بالدقة أنها "تحالفت" مع عدوها الاستراتيجي ضد أعداء محتملين أو غير أساسيين ثم انقلبت إلى مواجهة عدوها الاستراتيجي بعد أن ضعف أو بعد أن أصبحت هي تمتلك في مواجهته عوامل قوة أو بعد أن انقلبت بعض عوامل قوته إلى حالة ضعف .فبغض النظر عن رفضنا أو موافقتنا على التصرفات أو السياسات الإيرانية تجاه قضيتي العراق وأفغانستان ،فان الثابت هو أن إيران قد تعاونت مع عدوها الحالي (أمريكا) ضد كل من أفغانستان بقيادة حركة طالبان والعراق بقيادة صدام حسين - حسب وصف محمد على أبطحي انه لولا إيران ودورها ما نجحت الولايات المتحدة في احتلال أفغانستان والعراق - وهو ما أدى إلى احتلال إيران مراكز نفوذ وسيطرة في مناطق المحيط، والاهم أن هذه المواقف قد ساهمت في توريط خصمها الاستراتيجي - المقصود الولايات المتحدة التي لا تقبل لإيران ولا لغيرها التحول إلى قوة إقليمية في ظل مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يقوم على تفكيك الدول - في نزاعات حولت نقاط من قوته إلى نقاط ضعف .لقد كانت وما زالت اخطر واهم نقاط قوة الولايات المتحدة في النزاعات هي في امتلاكها وسائل قتالية قادرة على أحداث الدمار الشامل للخصم دون قدرة للخصم على إيقاع خسائر بها ،إذ هي تمتلك الطيران الذي لا ترصده الرادارات والصواريخ العابرة للقارات التي تدمر من بعد ..الخ كما تمتلك قدرات صاروخية لاصطياد الصواريخ المعادية ،غير أن نقطة ضعفها ونقطة عقدتها هي في القتال الأرضي لا لأنها لا تمتلك أهم وسائل القتال الأرضي من دبابات ومدفعية وصواريخ أرض -أرض ...إلخ ،ولكن لخوفها من تأثير الحروب على الأوضاع الداخلية فيها في حال سقوط ضحايا خاصة عندما يكون خصمها قادر على حشد شعبه في مواجهات من نمط حرب العصابات التي لا يمكن لأي جيش نظامي النجاح في مواجهتها والانتصار عليها (نماذج فلسطين والجزائر وفيتنام والعراق ..الخ).

لقد أصبحت الولايات المتحدة-بمساندة من إيران -في مأزق خطير بسبب وجود قوتها البرية على ارض يمكن لإيران تحويلها إلى مناطق محروقة،أو أن القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان وبعد أن تعرضت للإنهاك تحت ضربات المقاومة العراقية والأفغانية لأكثر من ثلاث سنوات وبعد أن تدهورت روحها المعنوية باتت في مصيدة من القوات الإيرانية وفى مدى تأثيرها التكتيكي لا الاستراتيجي فقط ،ومن الأطياف الموالية لإيران على ارض العراق التي يمكن لتدخلها أن يثير اضطرابا هائلا في صفوف القوات الأمريكية ويوقع بنحو 130 ألف جندي أمريكي خسائر لا يمكن احتمالها.

(والدلالة هنا هي أن المناورات الإستراتيجية يمكن أن تضعف الخصم وتجعل من عوامل قوته عوامل ضعف أو يمكن أن تجعل نقاط ضعف العدو اشد ضعفا .وان القرار الاستراتيجي لا يعرف إلا الحسابات الإستراتيجية. وان وضوح الإستراتيجية يمكن من الإقدام على تكتيكات سياسية قد تبدوا متناقضة وجريئة وحادة التقلب ،لكنها تظل صحيحة .والدلالة هنا بوضوح تتعلق بالموقف العربي أو بموقف معظم الدول العربية خلال أزمة الخليج الثانية أو خلال العدوان الأول على العراق .ومع الابتعاد أو مع التغاضي عن أن المشاركة في العدوان على العراق كانت خطا كليا واستراتيجيا على المستوى المباشر والمنظور إذ هو كان ضربا وإضعافا للجيش العراقي لمصلحة العدو الاستراتيجي ،فان الدول العربية التي شاركت في العدوان على العراق لم تحصل في المقابل على شيء استراتيجي في مقابل هذه الخطوة!.

وعلى سبيل النقاش لإظهار الخطأ بلغة براجماتية - ورغم التأكيد على عدم إمكانية المسلم أن يقتل مسلما ..الخ - فان الفارق بين ما حصلت عليه إيران من مساندتها العدوان الأمريكي على العراق وأفغانستان على مستوى تغيير الوضع الاستراتيجي لخصمها وإضعافه وعلى صعيد مد نفوذها السياسي والعسكري في الإقليم ،هو النموذج العكسي لما فعلته الدول العربية التي سارت ضمن المخطط الأمريكي لضرب العراق ،حيث خلاصة ما فعلته الدول العربية في الحالة المشابهة هو إنها حققت للخصم الأمريكي حالة قوة ليس فقط في مواجهة العراق ولكن في مواجهتها نفسها ،أي إنها قوت عدوها ضدها وجعلته يحصل على مكاسب إستراتيجية حاسمة في مواجهة مستقبلا - وليس فقط إنها أضعفت موقفها أو خاضت معركتها بالإجمال لمصلحة أمريكا و"إسرائيل" استراتيجيا - بما جعلها من بعد تقدم قدرا هائلا من التنازلات الإستراتيجية لأمريكا و"إسرائيل" في القضية الفلسطينية وفى قضية العراق..الخ .

الدرس الثالث هو أن التغييرات السياسية الداخلية إنما هي جزء يجب أن يكون متناغما مع الأمن القومي والثوابت الإستراتيجية والخطط الإستراتيجية المحددة للدولة والمجتمع.إن من الخطأ تصور أن مجيء محمد خاتمي إلى الحكم في إيران وميله إلى التهدئة والى لعب دور حواري مع العالم الغربي..الخ ،كان مسالة بعيدة عن قلب الدولة الإيرانية وقرارها الاستراتيجي وكذا يجب النظر إلى مجيء أحمدي نجاد وتطويره الموقف الإيراني إلى التشدد والهجوم والى خوض معركة مفتوحة حول البرنامج النووي الإيراني في مواجهة الولايات المتحدة والغرب ،إذ إن تحركات نجاد هي الخطة المكملة لما قام به محمد خاتمي .

(والدلالة هنا هي أن المشروع الوطني إذا كان محددا ومدروسا ويحظى بإجماع شعبي ومحددة خططه فان التغييرات السياسية داخل المجتمع حتى وان تقلبت داخل أو بين النخب السياسية فإنها تظل في داخل نطاق الأهداف الوطنية .وبمعنى آخر أن التعددية داخل المجتمع - في إطار وحدة الأهداف والإستراتيجية - إنما هي تصب في المصلحة العامة للمجتمع والدولة وأنها حتى مع حدوثها دون توافقات محددة فإنها تكون في محصلتها الأخيرة أكثر فائدة من النظم الصماء التي يصيبها العمى وتغرق في شبر ماء بلا بدائل في المناورة إذا كانت نظم شمولية) .


البرنامج النووي الصهيوني

إذا كانت التجارب السابق الإشارة إليها لامتلاك السلاح النووي أو برنامج نووي قد جرت في ظروف بالغة التعقيد على صعيد الأوضاع الداخلية والدولية ، بما جعلها تحتاج إلى جماع عقل الدولة وخلاصة جهود المجتمع وتتطلب تضحيات جسام ،فان التجربة الصهيونية كانت الأسهل على مختلف الصعد .وكما يشير المهندس احمد بهاء الدين شعبان في كتابه المتميز "الدور الوظيفي للعلم والتكنولوجيا في تكوين وتطوير الدولة الصهيونية " (راجع ص 135 وما بعدها) ،فقد شيدت فرنسا المفاعل النووي الرئيس لـ "إسرائيل" - مفاعل ديمونة- في صحراء النقب ،كما قدمت لها قاعدة المعلومات النظرية والتقنية ودربت الخبراء والفنيين ،ونظمت التغطية السياسية والإعلامية .وان الولايات المتحدة قدمت لـ"إسرائيل" بموجب برنامج "الذرة من اجل السلام" مفاعل ناحال سوريك ،كما أمدت "إسرائيل" بسيل من الخبرات والمختبرات والمواد الأولية والأجهزة المعاونة .وان النرويج اشترت عشرين طنا من الماء الثقيل من الكيان الصهيوني وباعته بالمقابل مادة اليورانيوم وكما قامت بفصل البلوتونيوم للمشروعات الصهيونية .وان المملكة المتحدة سربت 40 طنا من اليورانيوم البريطاني بصورة سرية إلى الكيان الصهيوني كما أن إحدى الشركات البلجيكية نقلت أطنانا أخرى من اليورانيوم إلى الدولة الصهيونية ..وكذا أن ألمانيا دبرت وقائع مسرحية عرفت باسم "عملية بلومبات" تم عبرها نقل 200 طن من خام اليورانيوم إلى الكيان الصهيوني ..الخ .

وكذلك يمكن فهم سهولة بناء هذا البرنامج مقارنة بالتجارب الأخرى من خلال معرفة أن لدى الكيان الصهيوني الآن ثمان مفاعلات نووية هي:مفاعل ديمونة ومفاعل ناحال سوريك ومفاعل جامعة بن جوريون في بئر سبع ومفاعل معهد الهندسة التطبيقية بـ "التخيون" ومفاعل يشير إليه المعجم العسكري الصهيوني دون أن يسميه أو يلقى عليه الضوء - كما يشير بهاء - حصل عليه الكيان الصهيوني من الولايات المتحدة عام 1980 ،إضافة إلى مفاعلين آخرين ،عرفا باسمي "مفاعل ريشون ليزيون - ومفاعل النبي روبين .هذا بالإضافة إلى مفاعل نووي جديد يسمى مفاعل "شبتا" بالنقب.

لكن من الخطأ رغم ذلك القول بان البرنامج النووي "الإسرائيلي" كانت كل عوامل بنائه ميسرة أو أن الكيان الصهيوني لم يحدد خططا معقدة لبنائه والحفاظ على سريته باستثمار الأوضاع والصراعات الدولية .فقد بدأ البرنامج النووي الصهيوني مع بداية إعلان الدولة الصهيونية بالدقة حين تشكلت هيئة مستقلة للإشراف على تطوير أوضاع الجهد النووي ،هي وكالة الطاقة الذرية الصهيونية في 13-6-1952 .وكذلك فان بناء أول مفاعل نووي صهيوني (ديمونة) بأيدي الفرنسيين وخبراتهم إنما هو جاء من خلال استثمار "إسرائيل" لحاجة فرنسا لها خلال العدوان الثلاثي على مصر وكان جزءا من صفقة العدوان ذاتها ..الخ.

غير أن الأهم الآن هو أن هذا النشاط النووي "الإسرائيلي" قد أنتج نحو 300 رأس نووي موجهة للدول العربية ،إذ حسب ما أعلنه الخبير النووي الصهيوني فعنونو فإن "إسرائيل" قامت بتطوير ما بين100 و 200 قنبلة نووية (كان ذلك قبل 16 عاما) وأنها تقوم بتطوير قنبلة النيترون وأسلحة نووية كافية لتدمير منطقة الشرق الأوسط بكاملها. وحسب التليفزيون البريطاني "بى.بى.سى"في فيلم وثائقي حول "سلاح إسرائيل السري" فان البرنامج النووي "الإسرائيلي" عمره أربعون عاما، وأن بدايات تصنيع القنبلة الذرية "الإسرائيلية" ترجع إلى عام 1962 داخل مفاعل "ديمونة"الذي ادعى "الإسرائيليون" آنذاك أنه ليس سوى مصنع للنسيج..!!وأن "إسرائيل" قامت بتطوير أكثر من مئتي قنبلة ذرية، وأنها تقوم بتطوير قنبلة "النيترون"، وأيضا أنها تملك من الأسلحة النووية ما يكفى لتدمير منطقة الشرق الأوسط بأكمله " ويشير الفيلم الوثائقي إلى أن الكثير من خبراء الانتشار النووي في العالم أكدوا على أن "إسرائيل" تمتلك "سادس" أكبر ترسانة نووية في العالم من بينها أسلحة نووية ذات تكتيكات صغيرة، وألغام نووية علاوة على صواريخ نووية متوسطة المدى تطلق من البحر والبر والجو.وهو ما جاء مطابقا لتقديرات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذين أكدوا أن "إسرائيل" قد تمكنت من تصنيع عدة قنابل نووية منذ عام 1968، وأنها ربما قامت منذ عام 1969 بتصنيع خمسة أو ستة قنابل نووية قوتها 19 كيلو طن.

الدرس الأول في التجربة النووية الصهيونية هو أن الغرب لم يوجد المشروع الصهيوني دون ضمانات للحفاظ على أمنه واستمراره وانه وفر له كل ما يمكنه من أداء مهامه في السيطرة على المنطقة وتنفيذ كل المخططات الغربية فيها ،إلى درجة دعمه بالسلاح النووي بهذه الطريقة أو تلك.

(والدلالة هنا هي أن خطة الغرب في إنشاء الكيان الصهيوني هي خطة متسقة مع نفسها وبعيدة الأمد ومتضمنة كل وسائل التنفيذ والاستمرار ،ومن ثم فان المخطط العربي لا يجب أن يخلط بين إمكانية حدوث اختراقات تكتيكية في المواقف الأوروبية أو بين المواقف الأوروبية والأمريكية والصهيونية - واستثمارها لصالح العرب - وبين الخيارات الإستراتيجية الغربية القائمة على دعمن بقاء الكيان الصهيوني واستمرار تفوقه على جميع الدول العربية).

الدرس الثاني في التجربة الصهيونية ،هو أن الصهاينة قد اخذوا قضايا وجودهم في المنطقة العربية وفق نمط واع وصراعي جاد وحاد وشامل ،إذ منذ اللحظة الأولى بدءوا السعي خلف تامين وضع "دولتهم" بحكم إدراكهم أن لا إمكانية للحياة وسط محيط عربي إسلامي دون قهره وإخضاعه وهزيمته ،كما هم في ذلك بذلوا جهودا مخططة على جميع المستويات لتامين استمرارها وبقائها .

(والدلالة هنا هي أن العرب بالمقابل لم يتعاملوا مع الوجود الصهيوني بهذه الدقة والوعي والوضوح والتخطيط ،ليس فقط بالنظر إلى تلك الحكايات والروايات حول السلام والتسوية وإمكانية التعايش مع الكيان الصهيوني والتفاوض السلمي والاتفاقات والمعاهدات ،ولكن أيضا حتى خلال مرحلة الصراع المسلح والحروب التي لم تتأسس على نمط من الاستعداد لحرب شاملة كما كان الحال عليه عند الكيان الصهيوني).

الدرس الثالث في تجربة الكيان الصهيوني،هو أن بناء الدولة وتشكيلها قد جرى على أسس واضحة ومخططة لكافة مؤسساتها وهيئاتها وبما يصب لجهود كل المؤسسات في أهداف خطة محددة المعالم .

(والدلالات هنا هامة وكثيرة متعددة ،إذ جرى بناء الدولة العربية القطرية الحديثة بالإجمال دون أسس محددة وبلا خطط مستقبلية محددة الأهداف فيما يتعلق بعنصر البقاء والاستمرار ومضمون وجوهر الخطط المستقبلية للمجتمع وبما يكون رؤية إستراتيجية ثابتة بعيدة المدى ،ليست عرضة لتقلبات السياسة والساسة حتى مع تغير النظم السياسية .والأمر هنا لا يتعلق بالحكم الديموقراطي أو الشمولي أو حتى بالانقلابات العسكرية - إذ رأينا باكستان وقد تقلبت بين كل هذه الحالات دون تغير في إستراتيجية قلب الدولة والمجتمع- وإنما بوضع أسس لا يتمكن أي قادم حتى لو أراد أن يغيرها لا يتمكن من ذلك .)


الوضع العربي

في ضوء تلك التجارب يمكن القول ،بأن الاستقلال الحقيقي لا يتحقق إلا بامتلاك الرادع النووي وان فكرة التوازن مع الأعداء الخارجيين هي الحد الأدنى لحدوث الاستقلال للإرادة وللوجود خطط تنمية داخلية .وان هذا التطور الحاسم في بناء الدول والمجتمعات واستمرارها واستقلالها لا يرتبط بحالات الفقر في بلد وحالات الغنى في بلد آخر ولا يتأثر بالظروف الدولية من زاوية إمكانية حدوثه من عدمه وان تأثر بالتوقيتات والخطط وظروف الإنجاز وحدودها في كل مرحلة ،وانه فقط يتطلب تأسيس الدولة على مفاهيم محددة وعلى بلورة إستراتيجية بعيدة المدى يجرى في ظلها كل نشاط المجتمع مهما اختلفت طبيعة النظم السياسية أو تشقلبات الأوضاع السياسية ،وان الحروب والاعتداءات الخارجية لا تؤثر إلا إيجابا على هذا المسعى وتلك الخطط ولا يجب اعتبارها عامل منع أو تعويق أو إجهاض للتطور باتجاه إنجاز تلك الخطط .

وفى ضوء كل ذلك فان الوضع العربي بصفة عامة لم يخرج إلى إطار جديد كليا عن المرحلة الاستعمارية إلا في جوانب تتعلق بخطط التنمية الداخلية المدنية الاجتماعية في بعض البلدان إذ ظل بلا خطط حقيقية في قضايا البناء الشامل للدول بما يحقق لها المنعة الإستراتيجية والشاملة والقوة التي تحمى القرار والإرادة السياسية المستقلة ،كما هو انشغل أو جرى إشغاله بقضايا لا تؤسس- ولم تؤسس - لقوة الوطن العربي إجمالا ولا لأي دولة من دولة تحديدا لتصبح مظلة لإعادة تشكيل عوامل القوة والتوازنات في المنطقة وبما يمكنها من تكوين محور داخل المنطقة قادر على تحرير الآخرين وتقوية عوامل قوة الإرادة إليهم وفق تطور طبيعي داخلي في كل قطر يجعل من التحولات ذات صدقية ويمنحها الاستمرارية .

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-05-2009   #22 (permalink)

مراقب عام

 



 
عدد الترشيحات : 11
عدد المواضيع المرشحة : 11
رشح عدد مرات الفوز : 6
ابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداعابو المجد الدمشقي في اول طريق الابداع
افتراضي رد: النووي الاشعاعي المستنفذ المنضب


بدء المفاوضات الروسية الاميركية حول نزع الاسلحة النووية


نشرت بتاريخ - الثلاثاء,19 مايو , 2009 -13:30 41

موسكو (ا ف ب) - بدأت المفاوضات الثلاثاء في موسكو بين الولايات المتحدة وروسيا من اجل التوصل الى اتفاق حول نزع الاسلحة النووية يحل محل اتفاق ستارت عند انتهاء مدته في كانون الاول/ديسمبر.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الروسية لوكالة فرانس برس ان المحادثات بدأت في الساعة السابعة تغ ومن المتوقع ان تستمر حتى الاربعاء.
ولم تشأ موسكو ولا واشنطن كشف تفاصيل حول مضمون اللقاء ومن غير المقرر عقد اي مؤتمر صحافي حول نتائج هذه المحادثات التي سبقتها مفاوضات فنية جرت في نيسان/ابريل في روما.
والوفد الاميركي بقيادة روز غوتمولير مساعدة وزيرة الخارجية المكلفة مراقبة اتفاقات نزع السلاح، فيما يرئس الوفد الروسي اناتولي انتونوف مدير قسم الامن ونزع السلاح في وزارة الخارجية.
واعلن الرئيسان الروسي ديمتري مدفيديف والاميركي باراك اوباما ان هدفهما التوصل الى اتفاق حول نزع الاسلحة النووية قبل انتهاء مدة معاهدة ستارت الموقعة عام 1991، في حين لم يسجل اي تقدم في هذا الملف في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش.
غير ان خلافات تقوم بين البلدين حول مسائل جوهرية.
وتصر موسكو بصورة خاصة على ضرورة ان يشمل الاتفاق جميع الرؤوس النووية وحاملاتها الاستراتيجية من صواريخ وغواصات وقاذفات، فيما تدعو الولايات المتحدة الى التركيز على الاسلحة المنشورة والعملانية.
واستبعدت الصحف الروسية الثلاثاء التوصل الى معاهدة جديدة طالما لم تتخل الولايات المتحدة عن مشروع نشر درع مضادة للصواريخ في الجمهورية التشيكية وبولندا، وهو مشروع تعتبر موسكو انه يشكل خطرا على امنها.
وكتبت صحيفة فريميا نوفوستي "ستسعى موسكو لربط (مستقبل) اتفاق ستارت بمسألة نشر الدرع الصاروخية في اوروبا". وتابعت "اذا ما قررت ادارة باراك اوباما عدم مراجعة .. مشروع نشر انظمة مضادة للصواريخ في الجمهورية التشيكية وفي بولندا، فسوف يكون من المستحيل التوصل الى اتفاق ستارت جديد".
وفي مقال بعنوان "ستارت: امر باحراز نتيجة قبل كانون الاول/ديسمبر" رأت صحيفة ايزفستيا ايضا ان الدرع الصاروخية الاميركية ستكون موضوعا جوهريا مطروحا في سياق المفاوضات حول نزع الاسلحة النووية.
وكتبت الصحيفة القريبة من السلطة الروسية "ان بدأ بناء (الدرع)، عندها سترفض موسكو بالتأكيد اي تخفيض (لترسانتها النووية) في اطار اتفاق ستارت جديد"

 

ابو المجد الدمشقي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

الكلمات الدلالية (Tags)
المستنفذ, الموضة, الاشعاعي, النووي



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شي ع الموضة sweet girl إكسسوارات نسائية 7 21-01-2009 12:09 AM
أمريكا تتهم سوريا باتباع تكتيكات إيران بشأن نشاطها النووي blackrose2003 نشرة الأخبار 3 01-12-2008 04:37 PM
بصمة الحمض النووي تكفي لمعرفة لقب العائلة أسير الصمت العلوم العامة 11 16-10-2008 02:00 AM
ايران تتسلم الشحنة السابعة من الوقود النووي أبو عبدو نشرة الأخبار 0 26-01-2008 04:43 PM
الموضة القبيحة الأظافر الطويلة Damas Rose المرأة 16 06-04-2007 08:46 PM

   
Preview on Feedage: %D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D9%86%D8%AA Add to My Yahoo! لايف نت Add to Google! لايف نت Add to AOL! لايف نت Add to MSN لايف نت  

Blog

لايف نت

lifenet-sy.org خريطة لايف نت lifenetextra.com أعضاء
LifeNet English أكواد ألوان SiteMap أعلن هنا Pagerank تصميم ثيمات