

تحتفل اسرائيل اليوم، حسب التوقيت العبري،
بالذكرى الثانية والاربعين "لاعادة توحيد" المدينة المقدسة التي انقسمت بين اليهود والعرب بعد حرب العام 1948،
القسم الغربي مع اليهود والقسم الشرقي مع العرب.
وتوافد شبان وشابات اسرائيليون يحملون الاعلام الاسرائيلية في القدس الخميس احتفالا بذكرى احتلال مدينة القدس،
بينما اغلق الفلسطينيون محلاتهم احتجاجا وخشية من الاستفزازات التي يقوم بهاالمتطرفون في الطرقات وشوارع البلدة القديمة.
وعززت الشرطة الاسرائيلية انتشارها في كل انحاء المدينة،
وحلقت مروحياتها في سماء القدس التي اغلقت بعض طرقاتها.
وقال ابو محمد (55 عاما) احد التجار الفلسطينين في سوق خان الزيت لوكالة "فرانس برس":
اصبحنا نغلق لوحدنا خشية من اغلاق الطرق ومن استفزازات المستوطنين الذين يقومون بالضرب على الابواب وتكسيرها بالليل.
حاولنا عدة مرات عدم الاغلاق، الا ان الشرطة كانت تحضنا على الاغلاق تحسبا لوقوع مواجهات".
وتظاهر الخميس مجموعة من الفلسطينيين والاسرائيليين في مدخل مدينة القدس القديمة احتجاجا على مرور 42 عاما على احتلالها.
وحمل المتظاهرون اعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها
"كفى لوهم القدس الموحدة"
وصورا لبيوت فلسطينة مهدومة ولافتة كتب عليها "9000 طالب فلسطيني في القدس لا يملكون مقاعد مدرسية و160000 فلسطيني مشرد جراء هدم البيوت".
وهتف المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا اقصى" وبالعبرية "لا للاحتلال، نعم للسلام".
وقالت المحامية نسرين عليان، من "جمعية حقوق المواطن" في كلمة القتها امام المتظاهرين: "ان ثلثي سكان القدس الشرقية العرب يعيشون تحت خط الفقر، وآلاف المقدسيين سحبت وزارة الداخلية الاسرائيلية اقاماتهم من القدس، ومئات العائلات مهددة بيوتهم بالهدم".
وقال جميل دويك، رئيس "جمعية الرازي للثقافة والمجتمع" لوكالة "فرانس برس": "جئت للتظاهر لنكرس عروبة مدينة القدس التي هي جزء من الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها، ونرفض الاحتلال والسياسة الاسرائيلية والتصعيد الاستيطاني".
واما زياد الحموري مدير "مركز القدس للحقوق الاجتماعية والقانونية": "جئت للاحتجاج على الاحتلال وضم القدس".
وتم ضم القدس الشرقية الى اسرائيل في الثامن والعشرين من حزيران (يونيو) 1967 بعد معارك دامت ثلاثة اسابيع.
ولم يقبل المجتمع الدولي ابدا ضم القدس الشرقية الذي استتبعه بناء كتل استيطانية كثيفة حولها.
وقضية القدس تشكل عقبة اساسية في تعثر المفاوضات المعطلة بين اسرائيل والفلسطينيين