
ها هيَ..
إنها الزجاجـة..
مع صويحباتِها الزجاجات الأخريـات..
تلمـعُ بريقــاً..
صافيــة..
إن حرَّكـتَ إبهامَــك عليهـا تسمـعُ صوتاً قوياً،
دليـلاً على نظافتِـها..
وإن لامستَها..
سوفَ تحِـسُّ بنعومـةٍ لم تعرفْها أنتَ من قبل!
كنعومـةِ الحريرِ بل أكثـر..
لونها شفافٌ..
بكلِّ ما تحملـه الشفافية من معانٍ..
معانٍ قد اشتقنا إليها!
في زمن ٍ قذر!
كمـا أنَّها لا تسمـحُ لأحدٍ أن يحاولُ كسرَها..
لكـن!
لا بدَّ للسـوادِ أن يخيِّم!
وأن يتـركَ بصمـة ً لا يمحوها الزمن..
فهكذا هي الدنيـا !
فَـ ...
خُـدِشَتْ الزجاجة..!!
تألَّمـتْ هي..
صويحباتِها أخذن في تهدِئتها..
ومواساتِها..
وأصبحن يقلنَ لَها
أن لا تقلقْ فإن الخدشَ هذا سيزول بإذنِ الله..
وأنهنَّ يشعرنَ بأنه سيزول..
كان شعورُها مختلفاً عنهنّ..
لقد شعرَت هي بأنَّ الخدشَ لن يزول..
وأحسَّت بأنَّ الموت يطلبها !!
وأنـه يدنو منـها مسـرعاً..
صـدقَ شعورها..
فانتشـر الخدش في كافةِ أنحائِـها..
و.....
انكسَـرَت !!!
نعم..
هيَ قصة:
وفاة
Tribute
Fadey