مشرفة سابقة | |
| | | | | | | | | | | | | | | | | | | |
على النت: صرلي فترة .. بس منتديات آخر 2006 |
المؤهل الدراسي : لسه عم ادرس .. طالبة جامعية .. | | | | | معلوماتي ومن مواضيعي | | | | |
|
| المنتدى :
الطفل علمي طفلك الاعتذار ... علّمي طفلك الاعتذار ... 
لماذا يجد طفلك الصغير صعوبة كبيرة في تعلم كيفية لفظ عبارة " أنا آسف " , أو قول كلمة " أعتذر " , عندما يرتكب خطأ ما ؟؟
قام سالم , البالغ من العمر ثلاث سنوات , بضرب شقيقته دنيا ,
فطلبت إليه والدته أن يعتذر لها , إلا أنه أبى أن يفعل ذلك , وخرج من غرفة الجلوس غاضباً ,
فلحقت به والدته وعاقبته بمنعه من الخروج من غرفة نومه طيلة النهار ..
لكن ما هي إلا دقائق عدة ,
حتى خرج سالم من الغرفة حاملاً بيده ورقة رسم عليها وردة وقدمها بهدوء إلى شقيقته ومن ثم عانقها وزرع على وجنتها قبلة رقيقة ..
على الرغم من شعور سالم بالأسف , إلا أنه عجز عن الاعتذار شفهياً من شقيقته ,
رافضاً قول " أنا آسف " أمامها , كأنه يعاني صعوبة كبيرة في إخراج تلك الحروف ..
من حسن الحظ أن والدته كانت تعي أن مسألة الاعتذار الشفهي بالنسبة إلى طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات ,
قد تكون بصعوبة الطلب منه التصرف دوماً بتهذيب ولطافة ..
يشعر الأطفال في هذه المرحلة العمرية برغبة في حل المشكلة التي وقعوا فيها ,
إلا أن عملية الاعتذار الشفهي لا تأتي بشكل انسيابي أو طبيعي بالنسبة إليهم ,
وفق ما يقوله خبراء في علم نفس الطفل , بل عليهم أن يتعلموها ..
يكون الطفل بين عمر الثلاث والأربع سنوات , في طور فهم مبدأ اللعب الجماعي وأهمية انتظار دوره ,
وعندما يخرق هذه القاعدة يهرع أحد الراشدين الموجودين لإفهامه أنه ارتكب خطأ ما ويطلب منه الإقرار به وتقديم اعتذاره ,
وهذا بالنسبة إلى طفل صغير يعتبر كماً كبيراً من الأشياء المطلوب منه تنفيذها وقد يعجز عن فعلها كلها ..
يصف الخبراء مشاعر التعاطف التي تعتبر أساساً لأي اعتذار صادق بمثابة مهارة اجتماعية معقدة تتطلب سنوات لتتطور بشكل جيد عند الطفل ..
انطلاقاً من هذا , نادراً ما نرى طفلاً قبل عمر الخمس أو الست سنوات , قادراً على فهم شعور الآخر من خلال وضع نفسه مكانه ..
ينجح الطفل في القيام بهذا الأمر بعد بلوغه السبع أو الثماني سنوات
إذ يصبح قادراً على تفهم مشاعر الآخرين عندما يتعرضون لعمل مزعج أو اعتداء أو عندما يرتكب في حقهم خطأ ما ... الأسف والكبرياء ..
غير أن هناك أسباباً أخرى تجعل الطفل يتردد في تقديم اعتذاره شفهياً ..
فلفظ كلمة " أعتذر أو آسف " يعني أنه يقر بارتكابه إثماً ما ,
وبالنسبة إليه فإن الإقرار ارتكاب فعل سيئ يعني أنه يقر بأنه طفل سيئ ,
وبالتالي يحاول القيام بأي شيء حتى ولو كان غير منطقي لتفاديإلقاء اللوم عليه ,
مثلاً قد يتهم الطفل الذي حطم كوب الماء شقيقته الرضيعة بتحطيم الكوب , ليبعد الاتهام عنه ..
في حالات أخرى تؤدي " كبرياء " الطفل الذي يتطور عادةً قبل مسألة " التعاطف " ,
حاجزاً في جعله يلفظ عبارة " أنا آسف أو أعتذر " , حتى عندما يشعر بالأسف أو الندم ..
وهذا ما حصل تماماً في حالة سالم ودنيا ,
فهو استبدل الاعتذار الشفهي بفعل حسي تجلى من خلال تقديمه لوحة رسمها بيديه ومعانقة شقيقته وتقبيلها ..
أحياناً كثيرة , يمكن أن يؤدي خوف الطفل من ردة فعل أهله دوراً في رفضه الاعتذار , ما يزيد الحالة سوءاً ,
مثلاً , إذا حطم الطفل مزهرية سبق أن نبهته والدته بعدم لمسها , فإنه سوف يتردد أو يرفض الاعتذار أو الإقرار بخطئه ليتفادى غضب أمه ..
إذن , كلما ازداد سخط الأم , قلت فرص إمكانية اعتذار الطفل شفهياً ..
كذلك , قد يفاجأ الطفل بحجم الضرر الذي ألحقه بالآخر أو بفداحة ما فعله في لحظة طيش ,
كأن يرفس والدته أو يضربها في لحظة غضب , فيعجز عن الاعتذار أو بالأحرى يخاف ويرتبك .. الأخطاء المتعمدة ...
يجب التذكر أن الطفل قد يرتكب أحياناً الأخطاء عن غير قصد , كأن يوقع كوب الحليب من يده أثناء شربه ,
وقد يتعمد أحياناً فعلها , أو يتقصد ضرب طفل آخر ,
فإذا قام طفلك بضرب أحدهم أو حطم شيئاً عن غير قصد , فإنه سيشعر بالأسف , لكنه قد لا يعرف كيفية التصرف في تلك اللحظة ..
من المهم جداً أن تعلمي طفلك كيفية الاعتذار في مثل تلك الحالات ,
كي يتمكن من اتخاذ الموقف الصحيح في المرة المقبلة , التي يواجه فيها حادثة مماثلة .. كيف ؟
؟ خذيه جانباً ثم اقترحي عليه بهدوء أن يعتذر عن الفعل الذي اقترفه ,
وأفهميه أن الاعتذار هو أفضل طريقة لتفادي الحرج أمام الآخرين ..
لكن , في حال تعمد طفلك ارتكاب سوء ما , فإن الاعتذار الشفهي وحده لا يكفي في مثل هذه الحالات ,
إذ لن يمنعه ذلك من تكرار ما فعله مرة أخرى ..
مثلاً , إذا ضرب شقيقته الصغيرة فإن تقديم الاعتذار لها لن يمنعه من فعل ذلك مرة أخرى ..
تقتضي مهمتك هنا وضع قواعد واضحة وصارمة وجعله ينفذها ..
تجد أغلبية الأهالي صعوبة في معاقبة أطفالها , لأنها تخشى القسوة عليهم أو مضايقتهم ,
لكن من الضروري أن يعي الطفل عند تعمده القيام بفعل سيئ أن ثمة عواقب لأي خطأ قام به ..
مثلاً , إذا ضرب أخته لأنها لم تعد إليه اللعبة بعدما انتهت منها ,
ما عليكِ إلا أن تأخذي تلك اللعبة منه وتمنعيه من اللعب بها أياماً عدة ..
لسوء الحظ ,
يرفض عدد كبير من الأطفال في سن الثلاث سنوات والأربع سنوات الاعتذار الشفهي عندما يطلب منهم ذلك ..
فإذا كان طفلك يفعل المثل , حاولي ألا تعطي المسألة حجماً أكبر منها ,
لأن الإصرار على أن يعتذر في الوقت الذي لا يفهم الطفل فيه معنى الاعتذار الحقيقي وأهمية وقعه على الآخر ,
لن يكون له فائدة , لا بل يمكن أن يحمل آثاراً عكسية ... نصاااائح ...
من الأفضل أن تعلمي طفلك متى يكون الاعتذار الشفهي ضرورياً .. إليك بعض نصائح الخبراء : 1 . قدمي له مثالاً عن الاعتذار :
يمكنك الاعتذار للشخص بدلاً من طفلك لجعله يرى التصرف السليم ..
لا تنسي أن تعتذري له عندما تفقدين أعصابك ..
يمكنك أن تقولي : " أنا آسفة لأنني صرخت في وجهك , كنت أحاول القيام بأمور عدة في الوقت ذاته , فنفذ صبري " .. 2 . ذكريه بالقواعد :
ذكري طفلك دائماً بالقواعد التي وضعتها , وبضرورة الاعتذار عند خرقها ..
لأن هذا من شأنه أن يساعده في تعاطيه مع الآخرين .. 3 . اقترحي عليه تقديم هدية :
إن مبدأ الاعتذار قد يكون فعلاً تجريدياً ,
فإذا ربطه بفعل حسي مثل عناق سريع أو تقديم لعبة قد يصبح الأمر أكثر تقبلاً ..
كأن تطلبي من طفلك أن يعتذر لشقيقته ويقبلها .. 4 . سلطي الضوء على السلوك الحسن :
لا تنسي أن تثني على تصرف طفلك في حال اعتذر لصديقه لسوء ما ارتكبه في حقه ,
وقولي له إنك سررت لسماعه يقدم اعتذاره بكل أدب وتهذيب ...
|